لهم الأمور بفضل سواعدهم ، وأسيافهم ، وسيأتي إن شاء الله المزيد من
الكلام عن الإيرانيين ، وعن سر تشيعهم ، وخاصة الخراسانيين منهم في
فصل : ظروف المأمون الخ . وغيره من الفصول .
المراحل التي مرت بها عملية الربط :
ولقد مرت عملية الربط هذه بثلاث مراحل أو أربع ، طبقا للظروف
التي كانت قائمة آنذاك . وإن كانت هذه المراحل قد تبدو متداخلة .
وغير مميزة في أحيان كثيرة ( 1 ) . إلا أن ذلك كان تبعا للظروف المكانية ،
والزمانية ، والاجتماعية ، التي كانت تتفاوت وتختلف باستمرار إلى حد
كبير . . وهذه المراحل هي :
الأولى : دعوتهم في بادئ الأمر " للعلويين "
الثانية : دعوتهم إلى : " أهل البيت " ، و " العترة " .
الثالثة : دعوتهم إلى " الرضا من آل محمد " .
الرابعة : ادعاؤهم الخلافة بالإرث ، مع حرصهم على ربط الثورة
بأهل البيت ، بدعوى : أنهم إنما خرجوا للأخذ بثارات العلويين .
وليرفعوا عنهم الظلم الذي حاق بهم .
المرحلة الأولى :
وإذ قد عرفنا أن الدعوة كانت في بدء أمرها للعلويين ، فلا يجب
هامش
( 1 ) قال في العيون والحدائق ص 180 : " وكان قد انتشر في خراسان دعاة من الشيعة ،
وقد انقسموا قسمين : قسم منهم يدعو إلى آل محمد على الاطلاق ، والقسم الثاني يدعو
إلى أبي هاشم بن محمد بن الحنفية ، وكان المتولي لهذه الدعوة إلى آل رسول الله صلى الله عليه وآله ابن
كثير ، وكان الدعاة يرجعون في الرأي والفقه إلى أبي سلمة الخ . . " .