المشهورة ، التي يقسم فيها البلاد والأمصار : هذا علوي ، وذاك عثماني ،
وذلك غلب عليه أبو بكر وعمر ، والآخر سفياني . إلى آخر ما
سيأتي ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ولقد بذل محمد بن علي جهدا جبارا في إنجاح الدعوة ، وكانت أكثر نشاطاته في حياة
والده ، علي بن عبد الله ، الذي يبدو أنه لم يكن له في هذا الأمر دور يذكر . وتوفي
والده على ما يظهر في سنة 118 ه . وكان قد بدأ نشاطاته ، حسب ما بأيدينا من
الدلائل التاريخية من سنة 100 ه . أي بعد وفاة أبي هاشم بسنتين . إذ في : سنة
100 ه . وجه محمد بن علي بن أرض الشراة ميسرة إلى العراق ووجه محمد بن
خنيس ، وأبا عكرمة السراج ، وهو أبو محمد الصادق ، وحيان العطار إلى خراسان .
وفيها أيضا جعل اثني عشر نقيبا ، وأمر دعاته بالدعوة إليه ، وإلى أهل بيته .
وفي سنة 102 ه . وجه ميسرة رسله إلى خراسان ، وظهر أمر الدعوة بها وبلغ ذلك
سعيد خذينة ، عامل خراسان ، فأرسل ، وأتى بهم ، واستنطقهم ، ثم أخذ منهم
ضمناء وأطلقهم .
وفي سنة 104 ه . دخل أبو محمد الصادق ، وعدة من أصحابه ، من أهل خراسان
إلى محمد بن علي ، فأراهم السفاح في خرقة ، وكان قد ولد قبل خمسة عشر يوما ،
وقال لهم " والله ، ليتمن هذا الأمر ، حتى تدركوا ثاركم من عدوكم " .
وفي سنة 105 ه . دخل بكير بن ماهان في دعوة بني هاشم . وفيها مات ميسرة ،
فجعل محمد بن علي بكيرا هذا مكانه في العراق . .
وفي سنة 107 ، أو 108 ه وجه بكير بن ماهان عدة من الدعاة إلى خراسان ،
فظفر بهم عامل خراسان ، فقتلهم ، ونجا منهم عمارة ، فكان هو الذي أخبر محمد
ابن علي بذلك .
وفي سنة 113 ه . صار جماعة من دعاة بني العباس إلى خراسان ، فأخذ الجنيد بن
عبد الرحمان رجلا منهم ، فقتله ، وقال : " من أصيب منهم فدمه هدر " .
وفي سنة 117 ه . أخذ عامل خراسان أسد بن عبد الله وجوه دعاة بني العباس ، وفيهم
النقباء ، ومنهم سليمان بن كثير ، فقتل بعضهم ، ومثل ببعضهم ، وحبس آخرين .
وفي سنة 118 وجه بكير بن ماهان عمار بن يزيد - وهو خداش - واليا على شيعة
بني العباس ، فنزل مروا ، ودعا إلى محمد بن علي ، ثم غلا . .
وفي سنة 120 ه . وجهت شيعة بني العباس سليمان بن كثير إلى محمد بن علي في أمر
خداش .
وفي سنة 124 ه . قدم جماعة من شيعة بني العباس الكوفة يريدون مكة . وفيها أيضا
اشترى بكير بن ماهان أبا مسلم .
راجع في ذلك كله :
تاريخ الطبري مطبعة الاستقامة ج 5 ص : 316 ، 358 ، 368 ، 387 ، 389 ، 425 ،
439 ، 440 ، 467 ، 512 ، وغير ذلك من كتب التاريخ .