حربهم مع مروان بن محمد الجعدي ( 1 ) ، آخر خلفاء الأمويين .
وقد ذكرت هذه الصحيفة في كلام بني العباس ، وخلفائهم كثيرا ،
وسيأتي لها ذكر في رسالة المأمون للعباسيين ، التي سوف نوردها في
أواخر هذا الكتاب إن شاء الله .
* * *
متى بدأ العباسيون دعوتهم ، وكيف ؟
وبعد هذا . فإن الشئ المهم هنا هو تحديد الزمن الذي بدأ به
العباسيون دعوتهم ، وكيف ؟
ونستطيع أن نبادر هنا إلى القول :
إن الذين بدءوا بالدعوة أولا هم العلويون ، وبالتحديد من قبل
أبي هاشم ، عبد الله بن محمد الحنفية ، وهو الذي نظم الدعاة ، ورتبهم ،
وقد انضم تحت لوائه : محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ، ومعاوية
ابن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، وعبد الله بن الحارث بن نوفل
ابن الحارث بن عبد المطلب ، وغيرهم . . وهؤلاء الثلاثة هم الذين
حضروه حين وفاته ، وأطلعهم على أمر دعاته .
وقد قرأ محمد بن علي ، ومعاوية بن عبد الله تلك الصحيفة ، المشار
إليها آنفا ، ووجد كل منهما ذكرا للجهة التي هو فيها .
ولهذا نلاحظ : أن كلا من محمد بن علي ، ومعاوية بن عبد الله ،
قد ادعى الوصاية من أبي هاشم ، مما يدل دلالة واضحة على أنه لم
يخصص أيا منهما بالوصية ، وإنما عرفهما دعاته فقط .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة ج 7 ص 149 .