أسباب البيعة لدى الآخرين
:
أحمد أمين المصري ، وأسباب البيعة :
وعلى ضوء ما تقدم ، نستطيع أن نلقي نظرة على ما ذكره بعض
المؤرخين ، والباحثين ، مما جعلوه أسبابا لأخذ البيعة للإمام ( ع ) بولاية
العهد ، ولنرى - من ثم - أنها لا تقوى على الصمود أمام النقد
التاريخي الواعي والدقيق ، إذ أنها على الغالب : إما أنها لا تعتمد على سند
تاريخي أصلا ، أو أنها تعتمد على ما لا يصلح للاعتماد عليه .
ولعل الدكتور أحمد أمين المصري ، قد جمع كلا الناحيتين فيما جعله -
بنظره - أسبابا للبيعة ، حيث نلاحظ : أن بعض ما ذكره ليس له
أي سند تاريخي ، بل التاريخ على اختلاف أهوائه ، واتجاهاته يدحضه ،
ويكذبه . والبعض الآخر قد اعتمد فيه على ما لا يصح الاعتماد عليه ،
ولذا فلا يكون من التجني عليه القول : إن ما ذكره كان سطحيا ، أو
بوحي من تعصب مذهبي رخيص . .
وما ذكره يرجع إلى أسباب أربعة ، رأى أنها صالحة ، كلا أو
بعضا ، لأن تكون سببا لأخذ البيعة للرضا بولاية العهد . . ونلخصها
بما يلي :