وأما الهادي :
فقد كان : " يتناول المسكر ، ويحب اللهو والطرب ، وكان ذا ظلم
وجبروت " ( 1 ) .
وكان " سئ الأخلاق ، قاسي القلب ، جبارا ، يتناول المسكر ،
ويلعب . " ( 2 ) .
وقد قال عنه الجاحظ : " كان الهادي شكس الأخلاق ، صعب
المرام ، سئ الظن . قل من توقاه ، وعرف أخلاقه إلا أغناه ، وما
كان شئ أبغض إليه من ابتدائه بسؤال . وكان يأمر للمغني بالمال الخطير
الجزيل . " ( 3 ) .
وقال الجهشياري : " كان فظا قاسيا ، غير مأمون على وفاء بوعد " ( 4 ) .
نعم . لقد كان يأمر للمغني بالمال الجزيل الخطير - من بيت مال
المسلمين - كما يقول الجاحظ . . وقد بلغ من إسرافه في إجازة الخلعاء
والمغنين ، أن دفع إسحاق الموصلي لأن يقول : " لو عاش لنا الهادي
لبنينا حيطان دورنا بالذهب والفضة " ( 5 )
وأخيرا . . فقد قال عنه الذهبي : " قد كان جبارا ظالم النفس " ( 6 )
إلى آخر ما هنالك مما لا مجال لنا هنا لتتبعه .
هامش
( 1 ) تاريخ الخميس ج 2 / 331 .
( 2 ) تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 279 ، وغيره .
( 3 ) التاج للجاحظ ص 81 .
( 4 ) الوزراء والكتاب ص 174 .
( 5 ) الأغاني ، طبع دار الكتب بالقاهرة ج 5 / 163 .
( 6 ) العبر للذهبي ج 1 / 258 . ولا بأس بمراجعة : مشاكلة الناس لزمانهم ص 24 .