الدماء ، وغصب حقوق الناس ، وكان ظالما لأهل البيت ( ع ) وكانت
جوائزه خاصة لأهل اللهو ، واللعب ، والمغنين ، والراقصات . " .
وستأتي عبارة فان فلوتن عنه في فصل : آمال المأمون الخ . . فانتظر .
وحسب الرشيد . رسالة سفيان ، التي أرسلها إليه من غير طي ،
ولا ختم ، والتي تلقي لنا ضوءا على جانب من سيرته وسلوكه . ولسوف
نثبتها - نظرا لأهميتها - مع الوثائق الهامة في أواخر هذا الكتاب إن
شاء الله تعالى .
وأما الأمين .
" . . الذي رفض النساء ، واشتغل بالخصيان ، ووجه إلى البلدان في
طلب الملهين ، واستخف حتى بوزرائه ، وأهل بيته . " ( 1 ) .
فقد كان : " قبيح السيرة ، ضعيف الرأي ، سفاكا للدماء ، يركب
هواه ، ويهمل أمره ، ويتكل في جليلات الأمور على غيره الخ . . " ( 2 ) .
ويضيف هنا القلقشندي قوله : منهمكا في اللذات واللهو . . " ( 3 ) .
ويكفيه أن كلا من العبري ، وابن الأثير الجزري يقول عنه : إنه :
" لم يجد للأمين شيئا من سيرته يستحسنه ، فيذكره . . " ( 4 ) .
ولقد كانت أيامه على الناس ، أيام حروب ، وويلات ، وسلب
هامش
( 1 ) مآثر الإنافة ج 1 / 205 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي ص 201 ، ومختصر تاريخ الدول
ص 134 ، والكامل لابن الأثير ، طبع دار الكتاب العربي ج 5 / 170 ، والطبري ،
وغير ذلك .
( 2 ) التنبيه والإشراف ص 302 .
( 3 ) مآثر الإنافة في معالم الخلافة للقلقشندي ج 1 / 204 .
( 4 ) مختصر أخبار الدول ص 134 ، والفخري في الآداب السلطانية ص 212 .