هذا . . وقد وصف اليافعي والذهبي المنصور بأنه كان : " فيه
جبروت وظلم " ( 1 ) .
ووصفه السيد أمير علي بأنه : " كان غادرا خداعا ، لا يتردد البتة
في سفك الدماء . . إلى أن قال : وعلى الجملة : كان أبو جعفر سادرا
في بطشه ، مستهترا في فتكه . وتعتبر معاملته لأولاد علي من أسوأ صفحات
التاريخ العباسي " ( 2 ) .
ولا بأس بمراجعة ما قاله الريان ، مولى المنصور لجعفر بن أبي جعفر ،
حيث ينص على أنه قتل أهل الدنيا ، ممن لا يعد ولا يحصى ، وإن
فرعون لا يقاس به ( 3 ) .
وأما المهدي :
الذي اتخذ الزندقة ذريعة للفتك بالأبرياء . . فقد كفانا الجهشياري مؤونة
الحديث عنه ، حيث قال : إنه في زمن المهدي هذا :
" كان أهل الخراج يعذبون بصنوف من العذاب ، من السباع ،
والزنابير والسنانير . " ( 4 ) . وقد خرج عليه يوسف البرم بخراسان ،
منكرا عليه أحواله ، وسيرته ، وما يتعاطاه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) العبر للذهبي ج 1 / 230 ، ومرآة الجنان لليافعي ج 1 / 334 .
( 2 ) مختصر تاريخ العرب والتمدن الإسلامي ص 184 ، وليراجع تاريخ التمدن الإسلامي
ج 4 / 399 . والتاريخ الإسلامي والحضارة الإسلامية ج 3 / 61 .
( 3 ) الوزراء والكتاب ص 130 .
( 4 ) الوزراء والكتاب ص 142 .
( 5 ) البداية والنهاية ج 10 / 131 .