وقد كتب له سديف ، الذي كان من المتحمسين للدولة العباسية :
أسرفت في قتل الرعية ظالما * فاكفف يديك أظلها " مهديها " ( 1 )
ويريد ب " مهديها " محمد بن عبد الله بن الحسن على ما يظهر .
وقضية الرجل الهمداني ، الذي أراد عامل المنصور أن يسلبه ضيعته ،
فأبي عليه ذلك ، فكبله بالحديد ، وسيره إلى المنصور ، فأودعه السجن
أربعة أعوام ، لا يسأل عنه أحد ، هذه القضية معروفة ، ومشهورة ( 2 ) .
وعندما بنى مدينة : " المصصية " قد أخذ أموال الناس ، حتى
ما ترك عند أحد فضلا ( 3 ) وعندما أراد أن يبني مدينة أخرى ثار الناس
عليه ووقع القتال ، لأنهم علموا أنه سوف لا يبقى عندهم فضلا أيضا .
وأما ما فعله عبد الوهاب ابن أخي المنصور في أهل فلسطين ، فذلك
يفوق كل وصف ويتجاوز كل بيان ( 4 ) .
بعض ما يقال عن المنصور :
وأخيرا . . فقد قال عنه البيهقي إنه : " كان يعلق الناس من أرجلهم ،
حتى يؤدوا ما عليهم . " ( 5 ) .
هامش
( 1 ) العقد الفريد ، طبع دار الكتاب العربي ج 5 / 88 . ويقال : إن هذا هو سبب قتل
سديف .
( 2 ) شرح قصيدة ابن عبدون لابن بدرون ص 281 ، 282 ، ومروج الذهب ج 3 ص 288 .
( 3 ) تاريخ اليعقوبي ج 3 / 121 .
( 4 ) الوزراء والكتاب ص 137 ،
( 5 ) المحاسن والمساوي ص 339 .