السلام بعد غيبته الكبرى فهو كاذب مفتر ، مع أنه من المقطوع حسبما تواتر نقله
أن جمهرة كبيرة من خيار علماء الشيعة وصلحائهم ، قد تشرفوا برؤيته وملاقاته ،
وقد أول ذلك بتأويلات عديدة كان من أجودها : أن من يدعي مشاهدته ونيابته
وسفارته عنه على غرار سفرائه في حال الغيبة الصغرى ، فهو كاذب مفتر ، وفيما
أحسبت أن هذا التوجيه حسن .
وفاته :
وألمت الأمراض ( بعلي السمري ) ، وقد دخل عليه خيار الشيعة ، فقالوا له :
" من وصيك من بعدك ؟ . . " .
فأجابهم .
" لله أمر هو بالغه . " .
ثم انتقل إلى جوار الله ، وكانت وفاته ، في النصف من شهر شعبان
سنة ( 328 ه ) ( 1 ) .
ولاية الفقيه :
وأقام الإمام المنتظر سلام الله عليه الفقهاء العظام من شيعته ولاة ونوابا
عنه ، كما أقامهم الأئمة الطاهرون ولاة عنهم ، وأمروا شيعتهم بالرجوع إليهم أيام
الحكم العباسي الذي جهد على محاربة أئمة أهل البيت عليهم السلام ، فلم يكن
هناك مجال بالرجوع إلى الأئمة ، وأخذ الأحكام منهم ، فقد جاء في مقبولة عمر
بن حنظلة قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا يكون
بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل
ذلك ؟ .
فقال عليه السلام : " من تحاكم إلى الطاغوت فحكم له فإنما يأخذ سحتا
هامش
( 1 ) غيبة الشيخ الطوسي .