1 - عثمان بن سعيد العمري :
وأول وكلاء الإمام المنتظر عليه السلام هو الثقة ، الزكي ، الأمين ، عثمان
ابن سعيد ، فقد شغل مركز النيابة عن الإمام ، وكان همزة وصل بينه وبين الشيعة
ونتحدث - بإيجاز - عن بعض شؤونه :
خدمته للأئمة :
تولى عثمان شرف خدمة الأئمة الطاهرين عليهم السلام ، وكان له من
العمر إحدى عشرة سنة ، وقام بما يحتاجون إليه ، في وقت كان من أشد الأوقات
حراجة ومحنة على أهل البيت عليهم السلام فقد فرضت السلطة العباسية
خصوصا في أيام المتوكل العباسي الرقابة الشديدة عليهم ، ومنعت وصول
الحقوق الشرعية التي تبعثها الشيعة إليهم ، وكان عثمان يتظاهر ببيع السمن حتى
لقب بالسمان ، فكانت الحقوق الشرعية تصل على يده ، فكان يجعلها في زقاق
السمن ، ويبعثها إلى الإمام الهادي ، ومن بعده إلى ولده الحسن العسكري عليهما
السلام وبذلك فقد رفع الضائقة الاقتصادية عنهم ، كما تولى النيابة عن الإمام
المنتظر
وثاقته :
كان عثمان ثقة زكيا ، عدلا حسبما نصت عليه جميع مصادر التراجم ، وقد
نص على توثيقه الإمام الهادي عليه السلام ، انظروا إلى بعض النصوص في
توثيقه :
1 - روى أحمد بن إسحاق ، قال : سألت أبا الحسن على الهادي عليه
السلام " من أعامل ، وعمن آخذ ، وقول من أقبل ؟ " .
فأرشده الإمام عليه السلام إلى العمري منبع الحق والصدق قائلا : " العمري
ثقتي ، فما أدى إليك عني ، فعني يؤدي ، وما قال عني ، فعني يقول فاسمع له
حياة الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 121
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٢١