السلام ، فقد كان من ثقات الشيعة ومن أعلامهم المبرزين في العلم والتقوى ،
وكان كأبيه موضع ثقة الجميع ، وكانت حقوق الشيعة واستفتاءاتهم ترد على يده ،
وهو بدوره يرفعها إلى الإمام عليه السلام فيجيبهم عنها ، ونتحدث بإيجاز عن
بعض شؤونه .
وثاقته وعدالته :
وأجمع المترجمون لمحمد بن عثمان على وثاقته وعدالته ، وأن له منزلة
جليلة ، ومكانة معظمة عند الشيعة ويكفيه فخرا أنه تولى النيابة عن الإمام الحجة
عليه السلام في حياة أبيه وبعد وفاته ( 1 ) وقد خرج التوقيع من الإمام المنتظر عليه
السلام في سمو منزلته وهذه صورته " وأما محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه
وعن أبيه من قبل فإنه ثقتي وكتابه كتابي " ( 2 ) .
وقد سئل الإمام الحسن العسكري عن عثمان العمري فقال عليه السلام :
" العمري وابنه ثقتان فما أديا إليك فعني يؤديان ، وما قالا لك فعني يقولان :
فاسمع لهما ، وأطعهما ، فإنهما الثقتان المأمونان " ( 3 )
وكان من عظيم منزلته وسمو شأنه عند الإمام المنتظر عليه السلام أنه كتب
في حقه إلى محمد بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي ما نصه : " لم يزل - أي محمد -
ثقتنا في حياة الأب رضي الله عنه ، وأرضاه ، ونضر وجهه ، يجري عندنا مجراه ،
ويسد مسده ، وعن أمرنا يأمر الابن ، وبه يعمل ، تولاه الله فانته إلى قوله ( 4 ) .
التقاؤه بالإمام في الكعبة :
وحج محمد بن عثمان بيت الله الحرام فتشرف برؤية الإمام المنتظر عليه
هامش
( 1 ) تنقيح المقال 3 / 149 .
( 2 ) تنقيح المقال 3 / 149 البحار .
( 3 ) البحار 13 / 97 .
( 4 ) البحار 13 / 97 .