تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
السلام ، فقد كان من ثقات الشيعة ومن أعلامهم المبرزين في العلم والتقوى ، وكان كأبيه موضع ثقة الجميع ، وكانت حقوق الشيعة واستفتاءاتهم ترد على يده ، وهو بدوره يرفعها إلى الإمام عليه السلام فيجيبهم عنها ، ونتحدث بإيجاز عن بعض شؤونه . وثاقته وعدالته : وأجمع المترجمون لمحمد بن عثمان على وثاقته وعدالته ، وأن له منزلة جليلة ، ومكانة معظمة عند الشيعة ويكفيه فخرا أنه تولى النيابة عن الإمام الحجة عليه السلام في حياة أبيه وبعد وفاته ( 1 ) وقد خرج التوقيع من الإمام المنتظر عليه السلام في سمو منزلته وهذه صورته " وأما محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه وعن أبيه من قبل فإنه ثقتي وكتابه كتابي " ( 2 ) . وقد سئل الإمام الحسن العسكري عن عثمان العمري فقال عليه السلام : " العمري وابنه ثقتان فما أديا إليك فعني يؤديان ، وما قالا لك فعني يقولان : فاسمع لهما ، وأطعهما ، فإنهما الثقتان المأمونان " ( 3 ) وكان من عظيم منزلته وسمو شأنه عند الإمام المنتظر عليه السلام أنه كتب في حقه إلى محمد بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي ما نصه : " لم يزل - أي محمد - ثقتنا في حياة الأب رضي الله عنه ، وأرضاه ، ونضر وجهه ، يجري عندنا مجراه ، ويسد مسده ، وعن أمرنا يأمر الابن ، وبه يعمل ، تولاه الله فانته إلى قوله ( 4 ) . التقاؤه بالإمام في الكعبة : وحج محمد بن عثمان بيت الله الحرام فتشرف برؤية الإمام المنتظر عليه
هامش
( 1 ) تنقيح المقال 3 / 149 . ( 2 ) تنقيح المقال 3 / 149 البحار . ( 3 ) البحار 13 / 97 . ( 4 ) البحار 13 / 97 .
حياة الإمام المهدي ( ع ) — صفحة 124 | الشيخ باقر شريف القرشي