وأطع فإنه الثقة المأمون . . . " ( 1 ) .
وقد نال العمري بهذا الثناء العاطر الدرجة الرفيعة من الوثاقة والعدالة
وسمو المنزلة عند الإمام عليه السلام .
2 - سأل شخص الإمام الحسن العسكري عليه السلام عن العمري ، فقال
له : " العمري وابنه ثقتان فما أديا إليك فعني يؤديان ، وما قالا لك : فعني
يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما فهما الثقتان المأمونان " ( 2 ) .
3 - ومن جملة الوثائق في توثيقه ، وعظيم مكانته عند الإمام الحسن
العسكري عليه السلام ما جاء في رسالته إلى إبراهيم بن عبده النيسابوري ، فقد
أمره بطاعته ، واتباعه :
" ولا تخرجن من البلدة حتى تلقى العمري رضي الله عنه ، برضاي عنه
فتسلم عليه ، وتعرفه ، ويعرفك فإنه الطاهر الأمين ، العفيف القريب منا . . " .
وهذا التوثيق وغيره مما يدلل على تقوى العمري ، وعظيم منزلته عند
الإمام عليه السلام ، وأنه من أوثق الناس ، وأشدهم حريجة في الدين .
نيابته عن الإمام المنتظر :
وتولى الشيخ العمري الثقة ، المأمون ، النيابة المطلقة والوكالة العامة عن
الإمام المنتظر عليه السلام فكان همزة الوصل بين الإمام عليه السلام وشيعته ،
وكان يحمل إليه حقوقهم ورسائلهم ، وقد حظى بهذه النيابة التي لم يحظ بها
غيره من ثقات الشيعة .
وفاته :
انتقل إلى حظيرة القدس تحفه ملائكة الرحمن ، ودفن في مقره الأخير
هامش
( 1 ) تنقيح المقال 2 / 245 ، أصول الكافي .
( 2 ) مراقد المعارف 2 / 63 .