في دار أبيه ، وأمه تنظر إليه سنة ( 265 ه ) وقد أضاف بعد ذلك قائلا : ولقد
أحسن القائل :
ما آن للسرداب أن يلد الذي * صيرتموه بجهلكم إنسانا
فعلى عقولكم العفا إذ أنكم * ثلثتم العنقاء والغيلانا ( 1 )
حفنة من التراب في فم هذا الشاعر الذي هجا شيعة آل البيت عليهم السلام
بما لم تلتزم به ، ولم تقل به ، وهو وأمثاله من المنحرفين والضالين قد تحاملوا
على الشيعة بمثل هذه الأكاذيب التي لا نصيب لها من الواقع ، والتي تنم عن
أحقاد وأضغان ليست على الشيعة ، وإنما هي على أئمة الهدى ، الذين أذهب الله
عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا .
4 - القصيمي :
أما عبد الله القصيمي فقد تحامل على الشيعة ، وافترى عليهم بشأن الإمام
المنتظر عليه السلام ، انظروا إلى أكاذيبه .
" وإن أغبى الأغبياء ، وأجمد الجامدين هم الذين غيبوا إمامهم في
السرداب ، وغيبوا معه قرآنهم ومصحفهم ، ومن يذهبون كل ليلة بخيولهم
وحميرهم إلى ذلك السرداب الذي غيبوا فيه إمامهم ينتظرونه وينادونه ليخرج
إليهم ، ولا يزال عندهم ذلك منذ أكثر من ألف عام " ( 2 ) .
وعلق المحقق الأميني نضر الله مثواه على هذه الكلمات السوداء بقوله :
" وفرية السرداب أشنع ، وإن سبقه إليها غيره من مؤلفي أهل السنة لكنه زاد في
الطنبور نفحات بضم الحمير إلى الخيول ، وادعائه اطراد العادة في كل ليلة ،
واتصالها منذ أكثر من ألف عام ، والشيعة لا ترى أن غيبة الإمام في السرداب ،
ولا هم غيبوه فيه ، ولا أنه يظهر منه ، وإنما اعتقادهم المدعوم بأحاديثهم أنه
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ( ص 100 ) .
( 2 ) الصراع بين الإسلام والوثنية 1 / 374 .