سير الصحابة ومناقبهم هو المحور المهم في محاور الصراع المذهبي . .
ثم كان نشوء العقائد المختلفة المحور الآخر لهذا الصراع .
وقد بلغ الصراع حول هذين المحورين أوجه في مطلع العهد الأموي ،
وعلى امتداده . .
وتكمن خطورة الأمر في أن هذا العهد هو العهد الذي وضعت فيه
اللبنات الأولى للتدوين ، والتي صارت أساسا لما دون من بعد .
ولم تكن السياسة آنذاك تدع الثقافة تجري بعيدا عن سلطانها ، بل
بسطت عليها سلطانها كما بسطته على شؤون الإدارة والأجناد .
هذه الأجواء كان لها الأثر المباشر في ولادة وتنشيط حركة الوضع في
الحديث ، التي رأى عامة أهل التحقيق أنها قد ظهرت بشكل سافر منذ
سنة 41 ه ( 1 ) . أي بعد سنة واحدة - أو أقل - من استشهاد الإمام
علي عليه السلام واستيلاء معاوية على الخلافة .
ومن خلال أبعاد ثلاثة مهمة نتناولها هنا بإيجاز سنطل على حقيقة ذلك
ومداه . . . هذه الأبعاد هي :
1 - العقائد . 2 - الفضائل . 3 - مصادر التدوين .
هامش
( 1 ) د . محمد حسين الذهبي / الإسرائيليات في التفسير والحديث : 27 .