صحة إسناد التفسير المذكور إلى الإمام عليه السلام ( 1 ) .
إن المواقف المبنية على التحقيق العلمي هي التي يجب أن تعتمد في
الدراسة النقدية ، لا غير .
في مثل هذا الموضوع وقف الدكتور محسن عبد الحميد موقفا علميا
رصينا حين تعرض لبعض الروايات الباطنية في بعض كتب الشيعة ففندها ،
لكن لا من وجهة نظر طائفية يحمل فيها على شطر الأمة ، بل كان علميا
في موقفه حين قدم آراء كبار علماء الإمامية بتلك الأخبار الباطنية المعتمدة
في التفسير وغيره ، كالشيخ المفيد والمرتضى والطوسي والطبرسي ومن
مضى على طريقتهم من أهل التحقيق ( 2 ) .
وهكذا ينبغي أن يكون النقد العلمي .
5 - هنا نقطة هامة غابت عن أذهان الكثير من الدارسين ، وهي أنه لا
مفسرو أهل السنة التزموا منهجا واحدا بعينه فلا يتخطاه أحدهم ،
ليقال هذا هو منهج أهل السنة في التفسير ، ولا مفسرو الشيعة كانوا
كذلك .
بل الصحيح أن هناك مدارس ومناهج في التفسير توزع عليها المفسرون
بغض النظر عن انتماءاتهم المذهبية ، وعلى أساس هذا الفهم يجب أن
تدرس مناهج التفسير .
فكما كان في أهل السنة مفسرون وقفوا عند المأثور ، كذلك كان في
الشيعة ، وكما ظهر الاتجاه الباطني عند بعض مفسري الشيعة ، فقد ظهر
مثله عند بعض مفسرين أهل .
هامش
( 1 ) آراء حول القرآن : 43 . وانظر في قاموس الرجال للمحقق التستري ، ترجمة : ابن
الغضائري ومحمد بن القاسم المفسر ، وعلي بن محمد بن سيار ، ويوسف بن محمد بن زياد .
( 2 ) تطور تفسير القرآن : 199 - 202 .