تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
صحة إسناد التفسير المذكور إلى الإمام عليه السلام ( 1 ) . إن المواقف المبنية على التحقيق العلمي هي التي يجب أن تعتمد في الدراسة النقدية ، لا غير . في مثل هذا الموضوع وقف الدكتور محسن عبد الحميد موقفا علميا رصينا حين تعرض لبعض الروايات الباطنية في بعض كتب الشيعة ففندها ، لكن لا من وجهة نظر طائفية يحمل فيها على شطر الأمة ، بل كان علميا في موقفه حين قدم آراء كبار علماء الإمامية بتلك الأخبار الباطنية المعتمدة في التفسير وغيره ، كالشيخ المفيد والمرتضى والطوسي والطبرسي ومن مضى على طريقتهم من أهل التحقيق ( 2 ) . وهكذا ينبغي أن يكون النقد العلمي . 5 - هنا نقطة هامة غابت عن أذهان الكثير من الدارسين ، وهي أنه لا مفسرو أهل السنة التزموا منهجا واحدا بعينه فلا يتخطاه أحدهم ، ليقال هذا هو منهج أهل السنة في التفسير ، ولا مفسرو الشيعة كانوا كذلك . بل الصحيح أن هناك مدارس ومناهج في التفسير توزع عليها المفسرون بغض النظر عن انتماءاتهم المذهبية ، وعلى أساس هذا الفهم يجب أن تدرس مناهج التفسير . فكما كان في أهل السنة مفسرون وقفوا عند المأثور ، كذلك كان في الشيعة ، وكما ظهر الاتجاه الباطني عند بعض مفسري الشيعة ، فقد ظهر مثله عند بعض مفسرين أهل .
هامش
( 1 ) آراء حول القرآن : 43 . وانظر في قاموس الرجال للمحقق التستري ، ترجمة : ابن الغضائري ومحمد بن القاسم المفسر ، وعلي بن محمد بن سيار ، ويوسف بن محمد بن زياد . ( 2 ) تطور تفسير القرآن : 199 - 202 .