تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
مكذوب مردود لا اعتداد به ولا يجوز الرجوع إليه . هذا ما فعله بعضهم حين يسلط الضوء على التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ، ويطيل فيه الكلام دون أن يعرج على أقوال أهل التحقيق من أئمة المذهب فيه وفي قيمته العلمية . هذا النوع من الدرس ليس هو من صنف النقد العلمي ، ولا التحقيق ، بل قد لا يكون منشأه إلا إثارة النزعات الطائفية . فخلاصة قول علماء الإمامية في هذا التفسير أوجزها السيد الخوئي بقوله : التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام إنما هو برواية علي بن محمد بن سيار وزميله يوسف بن محمد بن زياد ، وكلاهما مجهول الحال ، هذا مع أن الناظر في هذا التفسير لا يشك في أنه موضوع ، وجل مقام عالم محقق أن يكتب مثل هذا التفسير ، فكيف بالإمام عليه السلام ( 1 ) ؟ ! وذكر الشيخ البلاغي في الفقرة الأخيرة من مقدمته على تفسيره ( آلاء الرحمن ) أنه صنف رسالة خاصة في إثبات أن هذا التفسير موضوع مكذوب على الإمام ، فقال : وأما التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام فقد أوضحنا في رسالة منفردة في شأنه أنه مكذوب موضوع ، ومما يدل على ذلك نفس ما في التفسير من التناقض والتهافت في كلام الراويين وما يزعمان أنه رواية ، وما فيه من مخالفة الكتاب المجيد ومعلوم التاريخ ، كما أشار إليه العلامة في الخلاصة ( 2 ) . وقال السيد الفاني الأصفهاني : إن كافة علماء الشيعة المدققين أنكروا
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 12 : 147 . ( 2 ) آلاء الرحمن 1 : 49 ، وانظر رجال العلامة الحلي : 256 / 60 ترجمة محمد بن القاسم المفسر .