مكذوب مردود لا اعتداد به ولا يجوز الرجوع إليه .
هذا ما فعله بعضهم حين يسلط الضوء على التفسير المنسوب إلى الإمام
العسكري ، ويطيل فيه الكلام دون أن يعرج على أقوال أهل التحقيق من
أئمة المذهب فيه وفي قيمته العلمية .
هذا النوع من الدرس ليس هو من صنف النقد العلمي ، ولا التحقيق ،
بل قد لا يكون منشأه إلا إثارة النزعات الطائفية .
فخلاصة قول علماء الإمامية في هذا التفسير أوجزها السيد الخوئي
بقوله : التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام إنما هو برواية علي بن
محمد بن سيار وزميله يوسف بن محمد بن زياد ، وكلاهما مجهول
الحال ، هذا مع أن الناظر في هذا التفسير لا يشك في أنه موضوع ، وجل
مقام عالم محقق أن يكتب مثل هذا التفسير ، فكيف بالإمام عليه السلام ( 1 ) ؟ !
وذكر الشيخ البلاغي في الفقرة الأخيرة من مقدمته على تفسيره ( آلاء
الرحمن ) أنه صنف رسالة خاصة في إثبات أن هذا التفسير موضوع
مكذوب على الإمام ، فقال :
وأما التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام فقد أوضحنا في رسالة
منفردة في شأنه أنه مكذوب موضوع ، ومما يدل على ذلك نفس ما في
التفسير من التناقض والتهافت في كلام الراويين وما يزعمان أنه رواية ،
وما فيه من مخالفة الكتاب المجيد ومعلوم التاريخ ، كما أشار إليه العلامة
في الخلاصة ( 2 ) .
وقال السيد الفاني الأصفهاني : إن كافة علماء الشيعة المدققين أنكروا
هامش
( 1 ) معجم رجال الحديث 12 : 147 .
( 2 ) آلاء الرحمن 1 : 49 ، وانظر رجال العلامة الحلي : 256 / 60 ترجمة محمد بن القاسم
المفسر .