من أجل الانتصار لمذهبه ، وليس هذا موضع ذكرها ، وإنما الغرض التنبيه
إليها ، وإلى متابعته عليها من غير نظر ولا تحقيق تعد مجانبة للعلم ،
وسوف لا تكون في صالح التقريب البتة .
خلاصة
خلاصة القول : إن أكثر مواضع الخلاف المنتشرة في التفاسير
التي قامت على المنهج العقلي والرأي الملتزم بالضوابط
الأصولية ، قد نجمت من خلافات مسبقة في الاعتقادات ، لذا لا ينبغي
النظر إليها وكأنها حقائق دينية ثابتة لا يتطرق إليها الخطأ .
وهذه حقيقة لسنا أول من يقول بها ، بل إن سائر المفسرين قد
أدركوها ، لذا نجدهم لا يعتبرون أقوال من سبقهم من أهل التفسير حجة ،
فربما خالفوهم وربما استشهدوا بأقوالهم واستأنسوا بها من غير أن تكون
عندهم حجة قاطعة غير قابلة للنقاش .
حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي — صفحة 54
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٥٤