ه - من الناحية السندية فإن هذا التفسير لم يروه عن القمي إلا رجل
واحد ، وهو العباس بن محمد بن القاسم بن حمزة بن موسى
الكاظم عليه السلام . وليس لهذا الرجل ذكر في كتب الرجال على الاطلاق ، ولم
يعرف إلا في كتب الأنساب بأنه واحد من ولد محمد بن القاسم ، وأن
عقبه في طبرستان ( 1 ) . ترى كيف يغيب عن كتب الرجال رجل يروي
مثل هذا التفسير الكبير الذي ضم عدة مئات من الأحاديث المنسوبة إلى
أهل البيت عليهم السلام ؟ !
ومثل هذا المأخذ السندي لا يمكن إغفاله والإعراض عنه كليا .
أما محاولة بعضهم توثيق هذا الراوي لسبب واحد عرفوه عنه ، وهو أنه
يتصل بالإمام الكاظم عليه السلام بعد ثلاثة آباء ، فهي ليست من كلام أهل العلم
التي تستحق النظر . . فهل يستطيع هؤلاء أن يقطعوا بتوثيق زيد الذي لا
يفصله عن الإمام الكاظم ولا أب واحد ، لأنه هو ابن الإمام الكاظم عليه السلام ؟ !
أم يستطيعوا توثيق جعفر الكذاب وهو ابن الإمام الهادي عليه السلام ؟ !
أما ما يرد على هذه الملاحظة من أن الشيخ الطوسي والنجاشي قد ذكرا
لهذا التفسير طرقا أخر عن ثقات معتمدين ، منهم : الحسن بن حمزة بن
علي العلوي ، وعلي بن بابويه ، وعلي ماجيلويه . . فهو جواب مفيد في
هامش
( 1 ) الفخري في الأنساب : 20 .