وغيرهم .
هؤلاء الأعلام على كلمة واحدة في عدم اعتماد التفسير الباطني
للقرآن ، وهذا ظاهر من أدنى مطالعة في ما تركوه من آثار في التفسير ،
وهو معلوم حتى عند عشاق التفسير الباطني ، فهم لا يطلبون شيئا منه في
آثار هؤلاء الأعلام وإنما يطلبونه عند غيرهم .
وهؤلاء الأعلام أيضا مجمعون على حجية الظواهر القرآن ، وتفسيره
بالمفهوم من لغة العرب ، رجوعا إلى العديد من آيات القرآن الكريم الدالة
على ذلك ، كقوله تعالى : " أفلا يتدبرون القرآن " ، وقوله تعالى :
" بلسان عربي مبين " وقوله تعالى : " هذا بيان للناس " ، وقوله
تعالى : " إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون " ، وقوله تعالى : " ولقد
يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر " ( 1 ) .
ج - رد الشيخ البلاغي كثيرا من روايات القمي في تفسيره معللا ذلك
بضعفها ، وقد تكرر هذا في عدة مواضع من تفسيره ( آلاء الرحمن ) ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع في ذلك مثلا : البيان / السيد الخوئي : 281 - 282 ، الرسالة العددية / الشيخ الفيد : 5
من الطبعة القديمة ، ومجلد 9 - الرسالة 7 - ص 15 من طبعة المؤتمر العالمي لألفية الشيخ الفيد ،
والإفصاح : 177 ، الشيخ المفيد مفسرا / مجلة رسالة القرآن - العدد 12 ، آلاء الرحمن /
الشيخ البلاغي 1 : 47 ، والأصول / الشهيد الصدر : حلقة 2 - ظواهر الكتاب الكريم .
( 2 ) أنظر : آلاء الرحمن في تفسير القرآن ص 298 سطر 13 - 14 من كلام
البلاغي ، قال : " روى القمي في تفسيره عن أبي الجارود ، عن الباقر عليه السلام في هذا
المقام رواية ضعيفة بأبي الجارود ، بعيدة الانطباق على الآية " وحكمه هذا سار
على سائر ما رواه القمي عن أبي الجارود وهو كثير جدا في تفسيره ، وإذا خالفه
البعض في رأيه في أبي الجارود ، فإن روايته هذه على الأقل قد ردها البلاغي لعلة
أخرى وهي كونها بعيدة الانطباق على الآية ، كما نص على ذلك .
وانظر في تفسير البلاغي أيضا : ص 204 سطر 13 وما بعده من كلام البلاغي
وص 337 سطر 18 وما بعده ، لتجد عللا أخرى في رد بعض من روايات
القمي ، علما أن البلاغي قد أهمل كل ما أورده القمي في تفسيره من الباطن .