السلف من خمس طرق ، لا طريق واحد ! !
وغير هذا كثير ذكرنا منه نماذج في كتابنا ( ابن تيمية حياته . . عقائده )
الذي صدر حديثا .
- ومرة أخرى رأى ابن تيمية أن خصما له يحتج لمذهبه برواية الطبري
في تفسيره ، فقال ابن تيمية في الرد عليه : " إذا كان في بعض كتب
التفسير التي ينقل فيها الصحيح والضعيف ، مثل : تفسير الثعلبي
والواحدي والبغوي ، بل وابن جرير وابن أبي حاتم ، لم يكن مجرد رواية
واحد من هؤلاء دليلا على صحته " ( 1 ) .
ومثل هذا الكلام يرد في حق من يذهب إلى تصحيح كل ما جاء في
تفسير القمي ، بحجة أن القمي قد وثق مشايخه ، فيرد عليه :
أ - إن توثيق القمي لمشايخه لا يعد توثيقا لسائر رجال السند . ففي
تفسير البسملة في أول كتابه تجد في أسانيده : عمرو بن شمر ومفضل بن
عمر ، وكلاهما متهم بالكذب ( 2 ) .
ب - إن تفسير القمي قد ضم في مروياته روايات لا تستقيم مع القرآن
ولا مع اللغة ولا مع الأصول ، ولا يمكن حملها على أي محمل ، فمن
ذلك : - عند قوله تعالى : " إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما
بعوضة فما فوقها "
قال القمي في رواية ذكر إسنادها : " إن هذا مثلا ضربه الله تعالى لأمير
هامش
( 1 ) منهاج السنة 4 : 80 .
( 2 ) عمرو بن شمر : " ضعيف جدا ، زيد أحاديث في كتب جابر بن يزيد الجعفي ينسب
بعضها إليه والأمر ملبس " . رجال النجاشي : 287 / 765 .
مفضل بن عمر : " فاسد المذهب ، مضطرب الرواية ، لا يعبأ به ، وقيل : إنه كان خطابيا ،
ذكرت له مصنفات لا يعول عليها " . رجال النجاشي 416 / 1112 .