المؤمنين ، فالبعوضة : أمير المؤمنين ، وما فوقها : رسول الله " ( 1 ) ! فعلى
أي وجه يمكن أن يحمل هذا الكلام ؟ !
- عند قوله تعالى : " مرج البحرين يلتقيان * بينهما برزخ لا يبغيان *
فبأي آلاء ربكما تكذبان * يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان " ( 2 ) .
قال القمي : " البحران : علي وفاطمة ، والبرزخ : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ،
واللؤلؤ والمرجان : الحسن والحسين " ( 3 ) .
وفي هذا الكلام الأخير بالخصوص ، وفي أصل الموضوع - وهو
التفسير بالباطن - عامة ، قال الشيخ محمد جواد مغنية بالحرف الواحد :
" ونسب إلى الشيعة الإمامية أنهم يعتقدون بأن المراد بالبحرين : علي
وفاطمة ، وبالبرزخ : محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وباللؤلؤ والمرجان : الحسن والحسين .
وأنا بوصفي الشيعي الإمامي أنفي هذه العقيدة عن الشيعة الإمامية على
وجه الجزم والإطلاق .
وإنهم يحرمون تفسير كتاب الله تفسيرا باطنيا " ( 4 ) .
فهذا رد لهذه الرواية ولسائر ما في هذا التفسير وغيره من الباطن .
وليست هي كلمة محمد جواد مغنية وحده ، بل من تتبع ما قرره أهل
العلم من الأصوليين وجد أنها كلمة إجماع عندهم ، فإلى هذا ذهب
الشيخ المفيد ، وعلم الهدى الشريف المرتضى ، والشيخ الطوسي ،
والعلامة الطبرسي ، والشيخ محمد جواد البلاغي ، والسيد الخوئي
هامش
( 1 ) تفسير القمي 1 : 35 ، والآية من سورة البقرة 2 : 26 .
( 2 ) الرحمن 55 : 19 - 22 .
( 3 ) تفسير القمي 2 : 344 .
( 4 ) التفسير الكاشف 7 : 208 - 209 . نعم ، القرآن " باطنه عميق " لكنه ليس مشاعا لأماني
الغارقين في الخيال ، ودون إثبات صحة هذه الروايات خرط القتاد ! !