التفسير بالمأثور
1 - يعد التفسير بالمأثور أول أشكال التفسير ظهورا . وسمته الثابتة هي
الاقتصار في تفسير النص القرآني على ما ورد في الأثر في ذلك عن
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو الصحابة وأهل البيت والتابعين .
ويمكن أن يلاحظ أن أصحاب هذا المنهج قد سلكوا فيه مسلكين :
الأول : توقف عند حدود الرواية ، فلم يزد فيه المفسر على إيراد
الروايات شيئا يذكر ، وربما ذكروا أسانيد رواياتهم وربما حذفوها
اختصارا .
ومن هذا القسم : تفسير العياشي ، تفسير فرات الكوفي ، تفسير
القمي ، تفسير الحبري - الزيدي - ، تفسير الثعلبي ، تفسير البرهان ، الدر
المنثور للسيوطي ، نور الثقلين .
الثاني : زاد على إيراد الروايات فوائد هامة ، كالترجيح بين الروايات ،
ونقد أسانيدها ، وانتخاب الأصح منها والأنسب بالمعنى القرآني والأكثر
موافقة للأصول ، وكإدخال فوائد لغوية هامة في محلها .
ومن تفاسير هذا القسم : تفسير الطبري ، التبيان ، مجمع البيان ،
وتفسير ابن كثير .
2 - وللتفسير بالمأثور عامة آفتان خطيرتان :
الأولى : كثرة الأحاديث الضعيفة والموضوعة فيها ، لأن غرض
أصحابها عادة جمع كل ما ورد من روايات في معنى النص القرآني
بدون النظر في أسانيدها ، ولا في اضطراب متونها أو مخالفتها للأصول
الثابتة في الشرع .
حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي — صفحة 26
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص٢٦