مصادر تاريخية مضادة
ظهر في مقابل المصادر المتقدمة مصادر أخرى مالت عن الحق ولكن في
الاتجاه المعاكس ، وكأنها ردة فعل . . ومثال هذا النوع من الكتب : كتاب
أبي القاسم علي بن أحمد الكوفي ، الذي عرفه النجاشي باسم ( كتاب
البدع المحدثة ) وهو مطبوع باسم ( كتاب الاستغاثة ) طبعة قديمة في دار
مجهولة ، مما يوحي بأنه كتاب غير مجاز .
وقد قال النجاشي في هذا المؤرخ وفي سائر كتبه ما نصه : أبو القاسم
الكوفي رجل من أهل الكوفة كان يقول إنه من آل أبي طالب ، وغلا في
آخر أمره وفسد مذهبه ، وصنف كتبا كثيرة أكثرها على الفساد .
ثم ذكر منها : كتاب البدع المحدثة ، وكتاب تناقض أحكام المذاهب
الفاسدة ، ووصفه النجاشي بأنه تخليط كله ( 1 ) .
وقال فيه ابن الغضائري : أبو القاسم الكوفي ، المدعي العلوية ، كذاب
غال صاحب بدعة ومقالة ، رأيت له كتبا كثيرة خبيثة ( 2 ) .
وزاد العلامة الحلي على ذلك فقال :
أقول : وهو المخمس ، صاحب البدع المحدثة ، وادعى أنه من بني هارون
ابن الكاظم عليه السلام . . ومعنى التخميس عند الغلاة لعنهم الله : أن سلمان
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 265 - 266 وهذا صريح في نقض ما ادعاه الدكتور علي حسين الجابري :
من أن " كثيرا من كتبه وباعتراف المؤرخين كانت في فترة استقامته الاثنا عشرية " الفكر
السلفي عند الشيعة الاثنا عشرية : 207 .
( 2 ) الرجال / لابن داود : 259 - 260 ، وانظر أيضا : معجم رجال الحديث 11 : 246 -
247 / 7876 .