تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
خلاصة من كل ما تقدم ، وكثير مثله ، نخلص إلى حقيقة لا شك فيها ، وهي : إن معلوماتنا عن التاريخ بحاجة إلى مراجعة جادة ، ودراسة في ضوء رؤية شمولية للتاريخ الإسلامي . . - رؤية تحيط بجوهر رسالة الإسلام . . رؤية تكون فيها الشريعة الإسلامية بمصدريها الأساسيين - القرآن والسنة - هي المعيار الذي تقوم على أساسه الأطراف والمنازعات والفئات المختلفة . وبدون ذلك لا نستطيع أن نتقدم خطوة واحدة نحو الفهم الصحيح لحقائق تاريخنا ومعرفة الصدق والكذب والحق والباطل فيه . وبدون ذلك لا نستطيع أن نتقدم خطوة واحدة نحو التقريب ، إلا أن يكون تقريبا وهميا يتداعى أمام أدنى إثارة ! ! وإني لأخشى أن تكون إثارتي هذه وحدها كافية لتداعيه ! إن الدهشة لتأخذني حقا حين ينشد التقريب من بين كتابين حشي أحدهما بأخبار النواصب ، وامتلأ الآخر بأخبار الغلاة ! ! وأكثر من هذا ينتابني حين ألمس ترددا في قبول ضرورة تصحيح تراثنا الإسلامي العزيز وتنقيته مما تراكم فيه من الأخبار والآثار !