الثابتة التي قد تكون سياسة المتغلب أحيانا حربا صريحة عليها ، إذا كانت
تلك هي ظروف التدوين ، فما لنا نحن الذين أتينا بعد لا نتنبه لذلك ؟
ما لنا لا نتنبه لأسرار هذه السنة الشريفة التي امتدت إلى المستقبل
لتكشف آفاقه ؟
- فلماذا خص الأنصار بهذه العناية ؟
- لماذا كان أبو ذر وحده أصدق لهجة من كل من أقلت الغبراء وأظلت
الخضراء ؟
- لماذا كان عمار وحده مجارا من الشيطان ، وآية لأهل الحق ؟
- لماذا كان علي فرقانا بين الإيمان والنفاق ، ومن حاربه فقد حارب الله
ورسوله ؟
ألا نفهم من ذلك أن السنة قد جاءت لتهدينا إلى الحق الذي يجب أن
نحالفه ونكون معه حين يفترق الناس وتظهر النزاعات ؟
لقد قالت السنة بلسان صريح :
- إذا رأيتم من يكذب أبا ذر ، فاعلموا أنه هو الكاذب أيا كان ، فليس
على هذه الأرض أحد أصدق لهجة من أبي ذر ! !
- وإذا رأيتم من يستأثر على الأنصار ويبعدهم ، فاعلموا أن تلك واحدة
من علامات النفاق ! !
- وإذا رأيتم من يتهم عمارا بالركون إلى الفتنة وغواية الشيطان ،
فاعلموا أن أولئك هم المفترون ، لأن عمارا قد أجاره الله من الشيطان ، وأنه
على الحق أبدا لا يفارقه ! !
- وإذا رأيتم من عادى عليا وحاربه ، فاعلموا أنه إنما يحارب الله
ورسوله ! !
أليست تلك هي نداءات السنة ؟ !
حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي — صفحة 101
مساهمون: صائب عبد الحميد
ص١٠١