16 - الطريحي : إن الحسن ( عليه السلام ) لما دنت وفاته ونفدت أيامه وجرى السم في
بدنه تغير لونه واخضر ، فقال له الحسين ( عليه السلام ) : ما لي أرى لونك [ مائلا ] إلى الخضرة ؟ !
فبكى الحسن ( عليه السلام ) وقال : يا أخي لقد صح حديث جدي في وفيك ثم اعتنقه طويلا ،
وبكيا كثيرا فسئل ( عليه السلام ) عن ذلك فقال : أخبرني جدي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لما دخلت ليلة
المعراج روضات الجنان ومررت على منازل أهل الإيمان رأيت قصرين عاليين
متجاورين على صفة واحدة ، [ إلا أن ] أحدهما من الزبرجد الأخضر ، والآخر من
الياقوت الأحمر ، فقلت : يا جبرئيل ، لمن هذان القصران ؟ فقال : أحدهما للحسن
والآخر للحسين فقلت : يا جبرئيل فلم لم يكونا على لون واحد ؟ فسكت ولم يرد
جوابا ، فقلت : لم لا تتكلم ؟ فقال : حياءا منك ، فقلت له : سألتك بالله إلا ما
أخبرتني ، فقال : أما خضرة قصر الحسن ( عليه السلام ) فإنه يموت بالسم ويخضر لونه عند
موته ، وأما حمرة قصر الحسين فإنه يقتل ويحمر وجهه بالدم ، فعند ذلك بكيا وضج
الحاضرون بالبكاء والنحيب ( 1 ) .
( 6 ) وصايا الإمام الحسن ( عليه السلام ) وتسليمه إلى الإمام الحسين ( عليه السلام ) اسم
الأعظم ومواريث الأنبياء وساير ما سلمها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إليه
1 - ثم أوصى إليه وسلم إليه الاسم الأعظم ، ومواريث الأنبياء ( عليهم السلام ) التي كان
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سلمها إليه ثم قال : " يا أخي إذا أنا مت فغسلني وحنطني وكفني
واحملني إلى جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى تلحدني إلى جانبه ، فإن منعت من ذلك
فبحق جدك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأبيك وأمك فاطمة الزهراء ( عليهما السلام ) أن لا تخاصم أحدا ،
هامش
1 ) المنتخب : 180 ، بحار الأنوار : 44 / 145 ، عوالم العلوم : 16 / 284 .