عليه في حياته بغير إذنه ولا جاءهم الإذن في ذلك من بعد وفاته ، ونحن مأذون لنا
في التصرف فيما ورثناه من بعده .
فإن أبت عليك الامرأة فأنشدك الله بالقرابة التي قرب الله عز وجل منك
والرحم الماسة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن لا تهريق في محجمة من دم حتى نلقى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنختصم إليه ونخبره [ فنختصم إليه وتخبره - المصدر ] بما كان من الناس
إلينا بعده ، ثم قبض ( عليه السلام ) . . . ( 1 ) .
4 - الكليني : محمد بن الحسن وعلي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن
سليمان ، عن هارون بن الجهم ، عن محمد بن مسلم ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول :
لما احتضر الحسن بن علي صلوات الله عليهما ، قال للحسين ( عليه السلام ) : يا أخي إني
أوصيك بوصية فاحفظها ، فإذا أنا مت فهيئني ثم وجهني إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
لأحدث به عهدا ثم اصرفني إلى أمي فاطمة ( عليها السلام ) ثم ردني فادفني بالبقيع ، واعلم أنه
سيصيبني عن الحميراء ما يعلم الناس ما صنيعها وعداوتها لله ولرسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وعداوتها لنا أهل البيت ، فلما قبض الحسن ( عليه السلام ) . . . تمام الحديث في باب الحوادث عند
دفنها ( 2 ) .
5 - الراوندي : أن الصادق ( عليه السلام ) قال : لما حضرت الحسن بن علي ( عليهما السلام ) الوفاة
بكى بكاءا شديدا وقال : إني أقدم على أمر عظيم وهول لم أقدم على مثله قط ثم
أوصى أن يدفنوه بالبقيع ، فقال : يا أخي احملني على سريري إلى قبر جدي رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأجدد به عهدي ، ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة بنت أسد فادفني هناك
وستعلم يا بن أم إن القوم يظنون أنكم تريدون دفني عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فيجلبون
هامش
1 ) أمالي الشيخ : 159 ، بحار الأنوار : 44 / 151 ، عوالم العلوم : 16 / 286 - 287 .
2 ) الكافي : 1 / 302 ، بحار الأنوار : 44 / 142 ، عوالم العلوم : 16 / 289 .