فقلت له : ما هذا يا بن رسول الله إني لا أراك وجعا قال : أجل ، دس إلي هذا الطاغية
من سقاني سما فقد وقع على كبدي فهو يخرج قطعا كما ترى ، قلت : أفلا تتداوى ؟
قال : قد سقاني مرتين وهذا الثالثة لا أجد لها دواء .
ولقد رقى إلي أنه كتب إلى ملك الروم يسأله أن يوجه إليه من السم القتال
شربة ، فكتب إليه ملك الروم : إنه لا يصلح لنا في ديننا أن نعين على قتال من لا
يقاتلنا ، فكتب إليه : إن هذا ابن الرجل الذي خرج بأرض تهامة ، وقد خرج يطلب
ملك أبيه وأنا أريد أن أدس إليه من يسقيه [ ذلك ] فأريح العباد والبلاد منه ووجه إليه
بهدايا والطاف ، فوجه إليه ملك الروم بهذه الشربة التي دس بها فسقانيها [ فسقيتها
- بحار الأنوار ] واشترط عليه في ذلك شروطا .
11 - وروي أن معاوية دفع السم إلى امرأة الحسن بن علي ( عليه السلام ) ، جعدة بنت
الأشعث ، وقال لها : اسقيه فإذا مات هو زوجتك ابني يزيد ، فلما سقته السم ومات
صلوات الله عليه جاءت الملعونة إلى معاوية الملعون ، فقالت : زوجني يزيد ، فقال :
اذهبي ، فإن امرأة لا تصلح للحسن بن علي لا تصلح لابني يزيد ( 1 ) .
12 - الكليني : عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ،
عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي قال : إن جعدة بنت الأشعث بن قيس
الكندي سمت الحسن بن علي ( عليه السلام ) وسمت مولاة له ، فأما مولاته فقاءت السم ، وأما
الحسن ، فاستمسك في بطنه ثم انتفط ( 2 ) به فمات ( 3 ) .
13 - الراوندي : عن الصادق ، عن آبائه ( عليهم السلام ) أن الحسن ( عليه السلام ) قال لأهل بيته :
هامش
1 ) الإحتجاج : 2 / 11 ، بحار الأنوار : 44 / 147 ، عوالم العلوم : 16 / 282 .
2 ) نفطت الكف كفرح : قرحت عملا أو مجلت ، وفي بعض النسخ : انتقض .
3 ) الكافي : 1 / 462 ، بحار الأنوار : 44 / 144 ، عوالم العلوم : 16 / 282 .