والحسين عند رأسه ، فقال : يا أخي من تتهم ؟ قال : لم ؟ لتقتله ؟ قال : نعم ، قال : إن
يكن الذي أظن فالله أشد بأسا وأشد تنكيلا ، وألا يكن فما أحب أن يقتل بي برئ
ثم قضى ( عليه السلام ) .
وعن رقية بن مصقلة ، قال : لما حضر الحسن بن علي ( عليه السلام ) الموت قال :
أخرجوني إلى الصحراء لعلي أنظر في ملكوت السماوات - يعني الآيات - فلما أخرج
به ، قال : اللهم إني أحتسب نفسي عندك ، فإنها أعز الأنفس علي ، وكان له مما صنع
الله له إنه احتسب نفسه ( 1 ) .
9 - علي بن محمد الخزاز القمي : محمد بن وهبان ، عن داود بن الهيثم ، عن
جده إسحاق ابن بهلول ، عن أبيه بهلول بن حسان ، عن طلحة بن زيد الرقي ، عن
الزبير بن عطاء ، عن عمير بن ماني العبسي ، عن جنادة بن أبي أمية قال : دخلت
على الحسن بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في مرضه الذي توفي فيه وبين يديه طست
يقذف عليه الدم ويخرج كبده قطعة قطعة من السم الذي أسقاه معاوية لعنه الله . . .
فقلت له : عظني يا بن رسول الله قال : نعم ، استعد لسفرك . . .
قال : ثم انقطع نفسه واصفر لونه حتى خشيت عليه ، ودخل الحسين صلوات
الله عليه والأسود بن أبي الأسود فانكب عليه حتى قبل رأسه وبين عينيه ثم قعد
عنده فتسارا جميعا ، فقال أبو الأسود : إنا لله ، أن الحسن قد نعيت نفسه وقد أوصى
إلى الحسين . . . ( 2 ) .
10 - الطبرسي : عن الأعمش . . . إذا تنخع [ إذ تنخع - المصدر ] الدم ، فدعا
بطست فحمل من بين يديه ملآن [ ملي - المصدر ] مما خرج من جوفه من الدم ،
هامش
1 ) كشف الغمة : 1 / 584 - 568 ، بحار الأنوار : 44 / 138 ، عوالم العلوم : 16 / 280 .
2 ) كفاية الأثر : 226 ، بحار الأنوار : 44 / 138 ، عوالم العلوم : 16 / 280 .