وكتب عبد الله بن جعفر بن أبي طالب إليه كتابا يحذره أهل الكوفة ،
ويناشده الله أن يشخص إليهم .
فكتب إليه الحسين [ عليه السلام ] : إني رأيت رؤيا ورأيت فيها
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمرني بأمر أنا ماض له ، ولست بمخبر
بها أحدا حتى ألاقي عملي ( 1 ) .
وكتب إليه عمرو بن سعيد بن العاص : اني أسأل الله أن يلهمك
رشدك ، وأن يصرفك عما يرديك ! ! ! بلغني أنك قد اعتزمت على
الشخوص إلى العراق ، فاني أعيذك بالله من الشقاق فان / 22 / أ / كنت
خائفا فأقبل إلي فلك عندي الأمان والبر والصلة .
فكتب إليه الحسين [ عليه السلام ] : ان كنت أردت بكتابك إلي بري
وصلتي فجزيت خيرا في الدنيا والآخرة . وإنه لم يشاقق من دعا إلى الله
وعمل صالحا وقال : انني من المسلمين وخير الأمان أمان الله ، ولم يؤمن
بالله من لم يخفه في الدنيا ! ! ! فنسأل الله مخافة في الدنيا توجب لنا أمان
الآخرة عنده .
وكتب يزيد بن معاوية إلى عبد الله بن عباس يخبره بخروج حسين
إلى مكة ، ونحسبه [ أنه ] ( 2 ) جاءه رجال من أهل هذا المشرق فمنوه
الخلافة ، وعندك منهم خبرة وتجربة ( 3 ) فإن كان فعل فقد قطع واشج
القرابة ! ! ! وأنت كبير أهل بيتك والمنظور إليه ، فاكففه عن السعي في
الفرقة . وكتب بهذه الأبيات إليه وإلى من بمكة والمدينة من قريش :
يا أيها الراكب الغادي لطيته * على عذافرة في سيرها قحم
هامش
( 1 ) انظر كتاب يزيد بن الأصم إليه عليه السلام في ترجمة يزيد بن الأصم من تاريخ دمشق :
ج 62 / 1061 . وحلية الأولياء : ج 4 ص 98 .
( 2 ) كذا في الطبقات الكبرى ، وذكرها في نسخة العلامة الأميني بلفظ الغيبة : " ويحسبه " .
( 3 ) كذا في أصلي كليهما ، وفي الطبقات : " وعندك علم منهم وخبرة وتجربة " .