تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترجمة الإمام الحسين ( ع ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
أبلغ قريشا على نأي المزار بها * بيني وبين حسين الله والرحم وموقف بفناء البيت أنشده * عهد الاله وما يوفى به الذمم عنيتم قومكم فخرا بأمكم * أم لعمري حصان برة كرم ( 1 ) هي التي لا يداني فضلها أحد * بنت الرسول وخير الناس قد علموا وفضلها لكم فضل وغيركم * من قومكم لهم في فضلها قسم اني لاعلم أو ظنا كعالمه * والظن يصدق أحيانا فينتظم أن سوف يترككم ما تدعون بها * قتلى تهاداكم العقبان والرخم يا قومنا لا تشبوا الحرب إذ سكنت * ومسكوا بحبال السلم واعتصموا قد غرت الحرب من قد كان قبلكم * من القرون وقد بادت بها الأمم فأنصفوا قومكم لا تهلكوا بذخا * فرب ذي بذخ زلت به القدم قال : فكتب إليه عبد الله بن عباس : اني لأرجو أن لا يكون خروج الحسين لأمر تكرهه ، ولست أدع النصيحة له في كل ما يجمع الله به الألفة ( 2 ) وتطفى به النائرة . ودخل عبد الله بن العباس على الحسين فكلمه ليلا طويلا ( 3 ) وقال : أنشدك الله أن تهلك غدا بحال مضيعة لا تأت العراق ، وان كنت لابد فاعلا فأقم حتى ينقضي الموسم وتلقى الناس ، وتعلم على ما يصدرون ثم ترى رأيك - وذلك في عشر ذي الحجة سنة ستين - فأبى الحسين الا أن يمضي إلى العراق ، فقال له ابن عباس : والله اني لأظنك ستقتل غدا بين نسائك وبناتك كما قتل عثمان بين نسائه وبناته والله اني لأخاف أن تكون الذي يقاد به عثمان ! ! ! فانا لله وانا إليه راجعون . فقال [ له الحسين عليه
هامش
( 1 ) كذا في أصلي كليهما ، وفي الطبقات : " عفة كرم " . ( 2 ) كذا في أصلي كليهما ، وفي الطبقات : " اني أرجو أن لا يكون . . ولست أدع النصيحة له فيما يجمع الله . . " . ( 3 ) كلمة : " ليلا " غير موجودة في الطبقات .