ترفعه وشممه لا يتحاشى عن مطالبته بحقوقه ، وعن تنجيز وعوده
لأبيه بقوله :
هذا الحسين إلى علائك ينتمي * شرفا وينسب مجده في المحفل
أسلفته وعدا عليك تمامه * وسيدرك المطلوب إن لم يعجل
ويقول وهو من السهل الممتنع المتضمن للاستعطاف المحتشم :
أنت ألبستني العلا فأطلها * أحسن اللبس ما يجلل عقبي
أني عائذ بنعماك أن أكثر * قولي وأن أطول عتبي
بي داء شفاؤه أنت لو * تدنو وأين الطبيب للمستطب
صلته بالقادر العباسي :
وأما صلته بالقادر فلم تزل قلقة ، ولا تزال حاله معه في الأغلب
ليست على ما يرام ، سيما بعد ما توطدت له الأشياء ، واستعاد وقار الخلافة
واسترجع قوتها في تحسين الصلات بينه وبين الملوك ، هذا بالرغم على ما التزمه
الشريف بادئ بدء من مجانبة ما يغضبه ، وعلى اليد البيضاء لأبيه
عليه في عقده المصاهرة بينه وبين بهاء الدولة على بنته ، وعلى مجاملته
وملاينته في استعطافه من أول يوم استخلافه حيث يخاطبه بقوله :
أورق أمين الله عودي إنما * أغراس أصلك في العلا أغراسي
واملك على من كان قبلك شأوه * في فرط تقريبي وفي ايناسي
إني لأجتنب السؤال متاركا * خلقا يدر علي بالابساس
ولكن زهد القادر وانعزاله عن مداحض السياسة يهون الامر على
الشريف ، إذ أن ذلك بطبعه يوجب خفة وطأته عليه وعلى رجال الدولة
حقائق التأويل في متشابه التنزيل — صفحة ترجمة المؤلف 43
مساهمون: الشريف الرضي
صترجمة المؤلف ٤٣