غوثك منها يا غياث الورى * قد ثقل العبء على المغرم [ 1 ]
لا تحسبوا أني على جرأتي * أحجمت لكن ضاق بي مقدمي
عظيمة ناديت من ثقلها
بالبازل الناهض بالمعظم
ومن يتعمق في بعض شعره يرى أنه يراغم نفسه بعد الطائع على قبول
النقابة ، لأنه لا يريد أن يتحمل المنة فيها ، وقد لا تطاوعه نفسه الأبية
على قبول الانصياع لصنيعة تأتي إليه من غيره ، ولذلك لما أحيلت إلى
غيره زمنا ببذل المال قال متذمرا منها :
محمد طالما شمرت فيها * فدونك فاسحب الذيل الرفلا
ونم مستودعا صونا وأمنا * فقد أسلفتها جزعا وذلا
فان اتبعت هذا الامر لهفا * فإنك أعزب الثقلين عقلا
يراه المستغر علي طوقا * فيغبطني به وأراه غلا
وما حط الأعادي لي محلا * ولكن حط عني الدهر كلا
صلته بالملوك والخلفاء
تمهيد
إن نفس الشريف الطموح وروحه المتوثبة ، تقوده بلا شطن للاتصال
بالخلفاء والملوك ورجال الدولة ، تمهيدا للحصول على محاولاته ومنازعه النفسية
الجميلة ، وإني لا أرى له صلة تربطه بهؤلاء إلا شرف بيته ونباهة اسمه
هامش
( 1 ) وفي ديوانه المطبوع ببيروت ( الهرم ) .