وذلك مستعمل في المبهمات ، يقال للرجال : ما في الدار ؟ فيقول :
رجل ، أو امرأة ، أو صبي ، أو شيخ ، أو ما أشبه ذلك ، لان السائل
لا يقصد قصد التفصيل والتخصيص ، وإنما قصد الصفات والأجناس
ويحسن في ذلك أن يقال ( ما ) ، كما يقال في الاشخاص من الآدميين
( من ) ، وهذا كما تقول لغيرك : ( ما 1 ) عندك ؟ فيقول : رجل
أو فرس ، فهذا بين بحمد الله .
فصل
( اعراب مثنى وأخواته ومعناها )
فأما قوله : ( مثنى وثلاث ورباع ) ، فنحن نتكلم على اعرابه
ومعناه بتوفيق الله :
فأما إعرابه فإنه غير منصرف [ 2 ] ، لأنه اجتمع فيه علتان من
العلل المانعة للصرف : فإحدى العلتين انه معدول عن اثنين اثنين وثلاث
ثلاث وأربع أربع إلى مثنى وثلاث ورباع . والعلة الأخرى انه عدل
عن تأنيث . وهذا الوجه هو الذي اعتمد عليه الزجاج .
وقال بعضه النحويين : علتاه أنه معدول وأنه صفة .
وقال قوم : هو معرفة ، لان الألف واللام لا يدخلانه [ 3 ] .
والصحيح عند أهل التحقيق انه نكرة ، لأنه قد جاء صفة للنكرة والنكرة
هامش
( 1 ) وفي ( خ ) : من .
( 2 ) وفي ( خ ) : معروف .
( 3 ) : لا تدخلانه .