( وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن
ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن . . - 127 ) ثم قال
تعالى من بعد ، ( وأن تقوموا لليتامى بالقسط . . ) ، فكأنه عائد
إلى النساء أيضا ، وإنما سمى النساء يتامى لضعفهن ، لان أصل
( اليتيم الضعيف ) [ 1 ] ، قال الشاعر :
إن القبور تنكح الأيامى * النسوة الأرامل اليتامى
وروي : أن امرأة جاءت إلى الشعبي فقالت : إني امرأة يتيمة ،
فضحك أصحابه من قولها ، فقال الشعبي : مم تضحكون ؟ النساء كلهن
يتامى . وأنشد الأصمعي لبعض العرب :
أحب اليتامى البيض من آل سامة * وأبغض منهن اليتامى الفواركا
ولا ذنب لي فيما أحب وإنما * يفئ علي اللوم لو عفت ذلكا
أراد : أحب النساء البيض من آل سامة .
وكان المفضل الضبي يخالف في أصل اليتيم ( 2 ) فيقول : ( هو الانفراد
وكل منفرد يتيم ) . قال : ( ويقال للرملة المنفردة عن الرمال : يتيمة
ويقال للبيت المنفرد من الشعر : يتيم ، ويقال الدرة [ 3 ] اليتيمة ، يراد
بذلك المنفردة عن اشكالها ونظائرها لجلالة قدرها ) .
وقال بعضهم : المراد بذلك أنكم إن خفتم إذا وليتم على اليتيم
ألا تعدلوا في حضانته فانكحوا النساء ليغنيكم الله سبحانه ويرزقكم من فضله
هامش
( 1 ) وفي ( خ ) : اليتم الضعف .
( 2 ) وفي ( خ ) : اليتيم .
( 3 ) وفي ( خ ) : للدرة .