أجاب به قاضي القضاة أبو الحسن في هذا : أن العقوبات النازلة في تكذيب
الأنبياء ( ع ) على وجه الاستئصال تكون عامة تدخل فيها الصغار ، وإن
كان ما ينالهم على وجه المحنة لا على وجه العقوبة ، ويجري ذلك مجرى
ما ينزل بهم من الأمراض والأسقام والجرائح العظام وطوارق الحمام ، وقد
أومأ أبو علي إلى هذا الجواب في تفسيره .
وقال أيضا : ( مما يدل على أنه تعالى لم يعن الصغار باللعن قوله :
( فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ، والأطفال لا يدخلون تحت هذا
الاسم ، لان الكاذبين هم الذين كذبوا على الله ورسوله ، والأطفال
ليسوا بهذه الصفة ، فقد خرجوا من استحقاق اللعنة ) .
ومعنى قوله تعالى : ( فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) ، أي : نسأل
وتسألون الله سبحانه في دعائنا ودعائكم أن يلزم اللعنة الكاذب منا ومنكم ،
حقائق التأويل في متشابه التنزيل — صفحة 116
مساهمون: الشريف الرضي
ص١١٦