2 - مسألة
( معنى إزاغة القلوب من الله تعالى )
الاعتذار عن التكرير - الجواب عن الشبهة - نسبة القول لغير فاعله -
تخصيص القلب بالهداية دون سائر الجوارح - رد المتشابه في المقام إلى المحكم
- تفسير آية ( فلما زاغوا . . . ) - إضافة الفعل إلى الآمر والى
السبب - العمى في الآخرة - التفضيل في أفعال العيوب والألوان
ومن سأل عن قوله تعالى : ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ
هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب - 8 )
فقال : لو لم تكن إزاغة القلوب من الله سبحانه لما كان للدعاء بألا يفعلها
تعالى معنى ولا فائدة ، وإزاغة القلوب من قبيل الاضلال والاغراء ،
وهذا الذي يذهب إليه خصومكم ( 1 ) !
فالجواب : أنا قد بينا في عدة مواضع من أوائل كتابنا هذا معنى
الاضلال والضلالة والزيغ والإزاغة ، وما يجري هذا المجرى مما ورد في
التنزيل ، وظاهره لا يجوز على الله تعالى ، وكررنا القول في أقسام ذلك
ووجوهه وجميع ضروبه وفنونه ، ونحن ذاكرون ههنا يسيرا منه ،
لئلا يخلى هذا الموضع من جواب يصدع الشبهة ويجلي الغمة ويكشف
الحيرة .
هامش
( 1 ) : الأشاعرة .