وقد رثاه جماعة الأدباء في عصره ، وكان بعضهم رثاه بما ظاهره
المأساة وباطنه الشماتة ، ولذلك لم يؤثر مما رثى به إلا القليل كمرثية
سليمان بن فهد ومرثيتي مهيار الديلمي [ 1 ] ، ورثاه أخوه المرتضى بقوله :
يا للرجال لفجعة جذمت يدي * ووددت لو ذهبت علي برأسي
ما زلت احذر وقعها حتى اتت * فحسوتها في بعض ما انا حاسي
ومطلتها زمنا فلما صممت * لم يجدني مطلي وطول مكاسي
لا تنكروا من فيض دمعي عبرة * فالدمع غير مساعد ومواسي
لله عمرك من قصير طاهر * ولرب عمر طال بالأدناس
وليكن هذا آخر ما أوردناه من ترجمة السيد الشريف ، وإذا كنت مخلصا
وصادقا فيها ومعترفا بالقصور عن القيام بواجبها ، فسوف ألاقي من
القراء العذر عن التشويش والاضطراب ، لان الوقت يضيق عن التهذيب
وإعادة النظر ، ومن الله أرجو التوفيق .
عبد الحسين الحلي .
هامش
( 1 ) من مرثية ابن فهد قوله :
عذيري من حادث قد طرق * أمات الهدو واحي القلق
واما مرثيتا مهيار الدالية والميمية فهما مثبتتان في ديوانه