كتابا ( 1 ) وسنة - وهي أخبار كثيرة ( 2 ) - وإجماعا . . إلى آخره ( 3 ) .
إن أراد الفسق الظاهر ، فمسلم ولا يجدي نفعا ، ويلغو إذن قوله : ولا بد . .
إلى آخره ( 4 ) .
وإن أراد ما هو بحسب نفس الأمر - كما هو الظاهر والمطلوب - فلا يخفى ما
في أدلته ، أما الإجماع فظاهر ، وأما الآية فمع أن المفهوم مفهوم وصف ، ومع ذلك لا
تدل على عدم القبول ، بل على التثبت والقبول في الجملة ، فتأمل !
ومع ذلك ، نمنع دلالتها على الفاسق بحسب نفس الأمر ، وإن كان ذلك
مقتضى اللغة ، لأن المتبادر عرفا وشرعا من قول : جاء الفاسق ، وذهب الفاسق ،
وقال الفاسق ، وغير ذلك : من ظهر فسقه ، لا من احتمل وإن لم يظهر منه أصلا ،
بل وظهر خلافه ، وإن لم يثبت بالعلم أو الظن الشرعي عدالته ، ويؤيده ملاحظة
شأن نزول الآية ( 5 ) ، وأنه يلزم التخصيص وارتكاب خلاف الظاهر كثيرا ، بعد
المعارضة لأدلة كثيرة لو حملنا على المعنى اللغوي .
مع أن المفهوم - حينئذ - أنه إذا لم يكن فاسقا في نفس الأمر وجب القبول ،
وإن لم يكن كذلك شرعا ، بل كان خلاف ذلك .
وبالجملة ، حمله على نفس الأمر من دون ملاحظة الشرع واعتباره فيه ما
فيه ، والحمل على الشرعي أو بملاحظة الشرع في المفهوم دون المنطوق أيضا فيه
ما لا يخفى .
هامش
( 1 ) لاحظ ! آية النبأ : الحجرات ( 49 ) : 6 .
( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 373 الباب 30 من أبواب كتاب الشهادات .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 63 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 63 .
( 5 ) لاحظ ! مجمع البيان : 6 / الجزء السادس والعشرون / 87 .