منها : ما ورد في الأمر بأداء الشهادة وتحملها ( 1 ) ، ويؤيده الأخبار الواردة
في أن قاذف المحصنات بمجرد التوبة تقبل شهادته ( 2 ) ، وغير ذلك ، مثل أن شهود
الزور بمجرد التوبة تقبل شهادتهم ( 3 ) .
وأيضا ، ربما يظهر من بعض قضايا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه كان يكتفي ، بل
وربما كان ذلك من غيره من المعصومين ( عليه السلام ) ( 4 ) .
هذا ، مضافا إلى ما سيذكر هو ( رحمه الله ) من الأخبار ( 5 ) .
فإن لم يتحقق العلم ولا الظن الشرعي مما ذكر لتعين العمل بالملكة ، لأنها
إجماعية ، وهو خلاف ما اختاره ، ولعله لما ذكر أشار بالتأمل ، فتأمل !
فإن الأظهر أن الفاسق - مثل الزاني - اسم لمن صدر عنه المبدأ واقعا ، ومنع
الشارع إطلاقه على من لم يثبت لا يدل على كونه موضوعا لمن ظهر فسقه وثبت
شرعا ، فإنه قيد أجنبي ، ولهذا ، إن رأوا زانيا يزني أو فاسقا بفسق لا يمكنهم القول
بذلك عند من لم يعلم ، فمقتضى ذلك إما اعتبار الملكة أو حسن الظاهر ، كما لا
يخفى .
قوله : يمكن تقييده بما تقدم . . إلى آخره ( 6 ) .
وخصوصا بعد قوله تعالى : * ( ممن ترضون من الشهداء ) * ( 7 ) وقوله تعالى :
هامش
( 1 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 309 الباب 1 من أبواب كتاب الشهادات .
( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 383 الباب 36 من أبواب كتاب الشهادات .
( 3 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 333 الباب 15 من أبواب كتاب الشهادات .
( 4 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 27 / 385 الباب 37 من أبواب كتاب الشهادات .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 64 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 63 .
( 7 ) البقرة ( 2 ) : 282 .