يكن خرقا للإجماع المركب والشأن في ثبوته ، وسيجئ - في عنوان أنه لا تقبل
شهادة الذمي - ما يشير إلى ذلك ( 1 ) ، فتأمل .
مع أن ظهور العدالة كاف قطعا ، والنزاع إنما وقع في أنها ما هي ، فتأمل !
قوله : [ وخصوص الآية ، مثل : ] قوله تعالى * ( وأشهدوا ذوي عدل
منكم ) * ( 2 ) .
فيه ما لا يخفى ، وسيجئ الكلام .
قوله : والأخبار ، مثل صحيحة عبد الله بن أبي يعفور الثقة ، في " الفقيه "
قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : بما ( 3 ) تعرف عدالة الرجل بين المسلمين ، حتى تقبل
شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : أن تعرفوه بالستر ، والعفاف ، وكف البطن والفرج
واليد واللسان . . " ( 4 ) . . إلى آخره ( 5 ) .
وجه الاستدلال ، أن المستفاد منها أنه لو لم يحصل المعرفة بالنحو المذكور لم
يقبل أصلا .
وفيه ، أن المعرفة بهذا النحو ليس بشرط إجماعا ، للإجماع على عدم اعتبار
صلاة الجماعة فضلا عن معرفتها ، وللاتفاق على كفاية المعرفة من شهادة العدلين ،
وأنها من طرق المعرفة ، بل سيجئ عن الشارح ( رحمه الله ) الاكتفاء بالعدل الواحد
أيضا ( 6 ) .
وأيضا ، إن أريد أنها تدل على أن معرفة عدالة الرجل إنما تحصل من كونه
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 303 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 58 ، والآية في : الطلاق ( 65 ) : 2 .
( 3 ) في : من لا يحضره الفقيه : ( بم ) .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 24 الحديث 65 ، وسائل الشيعة : 27 / 391 الحديث 34032 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 58 - 59 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 73 .