العلم .
قلت : تحصيل الأقوى أو العلم حينئذ إن كان تحت وسعه وقصر ، فلا يجوز
العمل على الضعيف ، كما هو الظاهر من طريقتهم والمقرر منهم في شرائط الاجتهاد
ومقدماته .
ومع ذلك لا خصوصية لذلك في إحضار العلماء ، إذ المحصل لهما أمور كثيرة ،
بل ربما يحصل بعد إحضار العلماء ومشاورتهم ظن أضعف بالنسبة إلى الحاصل من
أمور أخر .
ومع ذلك كلامهم إنما هو في الإحضار حال الحكم ، ولا يكون ذلك إلا بعد
طي جميع المقدمات والشرائط من ملاحظة المعارض وغير ذلك ، فتأمل !
كيفية الحكم
قوله : فإنا نجد أن التقييد ( 1 ) في زماننا هذا بين المسلمين قليل جدا ، وهو
ظاهر ، وما يدل على عدم الخروج عن اليقين إلا بيقين آخر ( 2 ) . . إلى آخره ( 3 ) .
وفي زماننا أقل وأقل ، بل لعله لا يوجد إلا في البلاد الكبيرة وفي غاية
القلة ، فعلى اشتراط التفتيش حتى يثبت العدالة يندر ما يتحقق حكم ، وهو أيضا
مفسدة ، كما سنشير إليه .
فمقتضى ما ذكره ، ملاحظة القاضي أقل المفسدتين .
ومن هذا يظهر وجه جمع آخر بين الأخبار ، وكذا بينها وبين غيرها لو لم
هامش
( 1 ) في ج ، ونسخة من المصدر : ( التقيد ) .
( 2 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 1 / 245 الباب 1 من أبواب نواقض الوضوء .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 58 .