نقل بأزيد منه ، بل لو كان ظاهرها العدم لزم ارتكاب خلاف الظاهر ، جمعا بين
الأدلة .
ولا يمكن حمل ما دل على اشتراط العرفان على مثل مجرد الرواية من دون
عرفان لقطعية السند وقوة الدلالة ، لو لم نقل بالنصوصية في بعضها ، مع أن مجرد
الاحتمال لا يكفي في المقام والحكم في الأموال والدماء والفروج وأمثالها بمجرده ،
مضافا إلى أن العمل بغير العلم في الأحكام الشرعية خلاف الأصل والعقل ، بل
الظن لا يكفي إلا أن يدل [ دليل ] علمي على اعتباره ، كما هو في ظن المجتهد .
فإذا كان الظن لا يكفي ، فكيف مجرد الاحتمال ؟ ! سيما وإن كان مرجوحا ، لو
لم نقل بالقطع بفساده ، فتأمل !
على أنا نقول : ليس ظاهر الأخبار أن القاضي استند إلى الرواية ، فضلا
عن اكتفائه بمجردها ، بل المستفاد منها أن القاضي هو الراوي ، والمحدث ، وإن أراد
أنه يكفي للمدعي والمدعى على مجرد الرواية من دون قاض وقضاء وحكم ، فلا
يخفى ما فيه ، فتدبر ( 1 ) !
قوله : وقد يمنع لزوم ترجيح المرجوح ، إذ قد يظن التساوي ، بل الرجحان
في الفتوى الواحدة أو الحكم الواحد ، بل أكثر من ( 2 ) كونه مفضولا ، وقياسه على
حال الإمامة والرئاسة ( 3 ) غير سديد . . إلى آخره ( 4 ) .
بل نقول : إن التقليد خلاف الأصل ، بل منهي عنه لنفسه ، ولكونه ظنا
وغير علم ، مضافا إلى الثمرات مثل القتل وأخذ مال الغير وأمثالهما ، خرج تقليد
هامش
( 1 ) في ب إضافة : ( والله يعلم ) .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : " مع " .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر " والرئاسة العامة " .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 21 .