قوله : [ فلا يجوز للمتصف بالشرائط الحكم بغير نصبه ] ، والدليل عليه
غير ظاهر إلا أن يكون إجماعيا . . إلى آخره ( 1 ) .
في قوله ( عليه السلام ) : " فإني قد جعلته [ عليكم ] حاكما " وقاضيا ، وغير ذلك
شهادة واضحة على الاشتراط ، وأن نصبهم كذلك إنما هو لعدم تمكنهم من النصب
بالخصوص ، فدعوى البعد بعيد ، فتأمل .
قوله : [ ولم يجز ] ولم ينفذ حكمه ، إذ لا بد من الإذن . . إلى آخره ( 2 ) .
لكن روى " الكشي " في عروة القتات ما يشير إلى الجواز ( 3 ) ، مع تأمل
فيه ، فتأمل !
قوله : [ الإجماع أيضا ، ] وإلا فما أعرف له دليلا بعد جعله مخصوصا . . إلى
آخره ( 4 ) .
يمكن الاستشهاد بحكاية عروة القتات ، فتأمل !
قوله : فإن عرفان الأحكام بدون الاجتهاد لا يمكن ، ويؤيده الاعتبار ،
وفيه تأمل ، لعدم حجية الاعتبار ، وأن ظاهر الأخبار أنه يكفي مجرد الرواية ، وأن
فهمها كاف . . إلى آخره ( 5 ) .
لا يخفى أن هذا الراوي أعلى درجة من المجتهد في زماننا بمراتب ، لانسداد
باب العلم ، وتراكم الشبهات والاختلالات ، ومقتضى الأدلة حرمة العمل بالظن
والحكم بغير عرفان ، ولم يظهر من الأخبار عدم عرفان الرواة ، بل وربما كان
الظاهر عرفانهم ، ولا أقل من عرفان كعرفان المجتهد ، وأنه كان حاصلا لهم لو لم
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 16 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 17 .
( 3 ) رجال الكشي : 2 / 669 الحديث 692 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 17 .
( 5 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 19 .