كان مطلعا لتغير فهمه ، ومع عدم الاطلاع كيف يحكم بعدم المدخلية ؟ ! إلا أن يقلد
المجتهد في الكل ، فيكون في الحقيقة مقلدا لا مجتهدا ، أو ملفقا .
ولا دليل على حجية مثل هذا الظن ، وقد بسطنا الكلام في المقام في
رسالتنا ( 1 ) ، وظهر مما ذكر أن محل النزاع ليس ذلك الزمان ، إذ لا شك في حصول
اليقين مما سمع من الشارع مشافهة ، من دون حاجة إلى مقدمة وشرط من شرائط
الاجتهاد المتفق عليها عند الفريقين ، إذ لا شك في أن القائل بالتجزؤ يشترط
للمتجزئ - أيضا - شرائط الاجتهاد ، إذ الشرائط المعتبرة لم تعتبر للمجتهد
المطلق ، بل لمطلق الاجتهاد ، كما لا يخفى .
قوله : ولأنه روى الأصبغ بن نباتة أنه قال . . إلى آخره ( 2 ) .
لعل المراد الخطأ في موضوع الحكم الشرعي ، لا في نفسه ، ولهذا أمر
بالتأمل .
قوله : [ كون من روى ] حديث أهل البيت ( عليهم السلام ) ونظر ( 3 ) في حلالهم
وحرامهم وعرفهما حاكما وقاضيا وإن لم يكن مجتهدا في الكل . . إلى
آخره ( 4 ) .
فيه - مضافا إلى ما مر - أن " أحكامنا " ( 5 ) ظاهر في الكل ، بل وإفادة
" حلالنا وحرامنا " البعض أيضا محل نظر .
هامش
( 1 ) أي رسالة الاجتهاد والأخبار : الرسائل الأصولية : 67 - 71 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 7 ، ورواية الأصبغ بن نباتة في : من لا يحضره الفقيه : 3 / 5
الحديث 16 ، وسائل الشيعة : 27 / 226 الحديث 33651 .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( وينظر ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 11 .
( 5 ) من رواية عمر بن حنظلة : مجمع الفائدة والبرهان : 12 / 8 ، الكافي : 1 / 67
الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 27 / 136 الحديث 33416 .