تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 733

مساهمون:

ص٧٣٣
فظهر أن هذه في أعلا درجات الاعتبار والحجية ، مضافا إلى صحتها في بعض الطريق ، مع أن الشهرة إذا صارت جابرة تكفي للحجية ، إذ على ذلك المدار في الفقه ، فما ظنك إذا انجبرت بجميع ما عرفت ؟ ! مضافا إلى أن ثمر التكاليف إنما هو بعد بقاء المكلف ، ومن جهة هذا كله ، مضافا إلى ما ذكره الشارح من العقل والنقل من نفي الحرج ( 1 ) ، بل ونفي العسر ، بل وإرادة اليسر ( 2 ) ، مع أن ما دل على وجوب حفظ النفس من اليقينيات ، من القرآن والأخبار المتواترة ، مضافا إلى نفي الضرر والإضرار . وفي " المفاتيح " - في المقام - قال : ( وفي الخبر : " في رجل أصابه عطش حتى خاف على نفسه ، وأصاب خمرا ، قال : يشرب منه قوته " ( 3 ) ) ( 4 ) . والأخبار متواترة في حلية كل ما حرم الله عند الاضطرار ( 5 ) ، مضافا إلى الإجماع والعقل . قوله : وفي رواية الحلبي ، قال : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن دواء عجن ( 6 ) بخمر ، فقال : ما أحب أن أنظر إليه ولا أشمه ، فكيف أتداوى به ؟ ! " ( 7 ) . هذه الأخبار مع أدلة التحريم الكثيرة ، الدالة على المبالغة في تحريم المسكر - خصوصا الخمر - دليل المنع . . إلى آخره ( 8 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 317 . ( 2 ) في النسخ الخطية : ( وأراد باليسر ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه . ( 3 ) وسائل الشيعة : 25 / 378 الحديث 32170 ، مع اختلاف يسير . ( 4 ) مفاتيح الشرائع : 2 / 226 . ( 5 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 24 / 214 الباب 56 من أبواب الأطعمة المحرمة . ( 6 ) في الكافي : ( يعجن ) . ( 7 ) الكافي : 6 / 414 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 25 / 345 الحديث 32086 . ( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 321 - 322 .