فظهر أن هذه في أعلا درجات الاعتبار والحجية ، مضافا إلى صحتها في
بعض الطريق ، مع أن الشهرة إذا صارت جابرة تكفي للحجية ، إذ على ذلك المدار
في الفقه ، فما ظنك إذا انجبرت بجميع ما عرفت ؟ !
مضافا إلى أن ثمر التكاليف إنما هو بعد بقاء المكلف ، ومن جهة هذا كله ،
مضافا إلى ما ذكره الشارح من العقل والنقل من نفي الحرج ( 1 ) ، بل ونفي العسر ، بل
وإرادة اليسر ( 2 ) ، مع أن ما دل على وجوب حفظ النفس من اليقينيات ، من
القرآن والأخبار المتواترة ، مضافا إلى نفي الضرر والإضرار .
وفي " المفاتيح " - في المقام - قال : ( وفي الخبر : " في رجل أصابه عطش
حتى خاف على نفسه ، وأصاب خمرا ، قال : يشرب منه قوته " ( 3 ) ) ( 4 ) .
والأخبار متواترة في حلية كل ما حرم الله عند الاضطرار ( 5 ) ، مضافا إلى
الإجماع والعقل .
قوله : وفي رواية الحلبي ، قال : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن دواء عجن ( 6 )
بخمر ، فقال : ما أحب أن أنظر إليه ولا أشمه ، فكيف أتداوى به ؟ ! " ( 7 ) . هذه
الأخبار مع أدلة التحريم الكثيرة ، الدالة على المبالغة في تحريم المسكر - خصوصا
الخمر - دليل المنع . . إلى آخره ( 8 ) .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 317 .
( 2 ) في النسخ الخطية : ( وأراد باليسر ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 3 ) وسائل الشيعة : 25 / 378 الحديث 32170 ، مع اختلاف يسير .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : 2 / 226 .
( 5 ) لاحظ ! وسائل الشيعة : 24 / 214 الباب 56 من أبواب الأطعمة المحرمة .
( 6 ) في الكافي : ( يعجن ) .
( 7 ) الكافي : 6 / 414 الحديث 10 ، وسائل الشيعة : 25 / 345 الحديث 32086 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 321 - 322 .