وروى الصدوق - أيضا - مرسلا ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : " لا تجالسوا
شراب الخمر ، فإن اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس " ( 1 ) .
ويدل عليه الأخبار الكثيرة في المنع عن الجلوس مع العصاة ، وفي مجالس
العصاة ( 2 ) ، والفقهاء أفتوا بها ، مع أن المحمدين الثلاث أفتوا بالمنع عن الجلوس
أيضا ، كما هو غير خفي ( 3 ) .
قوله : [ العلامة عدى التحريم إلى الاجتماع ] للهو والفساد ، [ و ] عن ابن
إدريس أنه لا يجوز الأكل من طعام يعصى الله به ، أو عليه ( 4 ) ، وقال : ( ولم نقف
على مأخذه ) ( 5 ) ، ويمكن كون المأخذ ما أشرنا إليه ، فتأمل ( 6 ) .
يمكن أن يقال : مستنده تحريم الإعانة على الإثم ، لأنهم إن لم يجتمعوا لم
يتحقق هذا الإثم ، فاللازم على الكل ترك الاجتماع ، وكذا لو منعوا عن الأكل
فإنهم لا يجتمعون حينئذ ، لأن العادة أن الأكل وغيره يصير سببا للفساد .
وبالجملة ، الإعانة على الإثم حرام بلا شبهة .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 4 / 41 الحديث 132 ، وسائل الشيعة : 25 / 374 الحديث
32162 .
( 2 ) لاحظ ! بحار الأنوار : 71 / 190 الباب 14 .
( 3 ) لاحظ ! الكافي : 6 / 268 باب كراهية الأكل على مائدة يشرب عليها الخمر ، المقنع :
452 ، النهاية للطوسي : 593 .
( 4 ) نقله مسالك الأفهام عن السرائر : 3 / 136 .
( 5 ) مسالك الأفهام : 2 / 203 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 333 .