وفي " الدعائم " : عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : " المضطر يأكل الميتة وكل محرم إذا
اضطر إليه " ، وقال ( 1 ) جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : " إذا اضطر المضطر إلى أكل الميتة أكل
شئ حتى يشبع ( 2 ) ، وإذا اضطر إلى الخمر شرب حتى يروى ، وليس له أن يعود
إلى ذلك حتى يضطر إليه [ أيضا ] " ( 3 ) . ولا يخفى أن الغالب بالنسبة إلى المضطرين
الحاجة إلى الشبع والري ، كما هو الظاهر .
قوله : وفي السند [ جهالة ] لا تضر ، وهي صريحة في جواز شرب الخمر
وغيرها مع انحصار ما يدفع الضرورة فيه ، ولا يبعد فهم جوازه لدفع المرض
أيضا ، فتأمل . . إلى آخره ( 4 ) .
مع أن الكليني رواها بطريق آخر لا إرسال فيه ( 5 ) ، والصدوق رواها في
الصحيح عن محمد بن عذافر ، عن أبيه ، عن الباقر ( عليه السلام ) ( 6 ) ، مع أنه لا يوجد تكليف
يقدم على حفظ النفس وإن كان وجوبه شديدا ، بل لا يكون أوجب الفرائض ،
مثل الفريضة اليومية وأشد منها ، بل وأصول الدين يجب فيها التقية حفظا للنفس ،
قال تعالى : * ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) * ( 7 ) ، وورد : " لا دين لمن لا
تقيه له " ( 8 ) ، و " التقية ديني ودين آبائي " ( 9 ) . . إلى غير ذلك من التشديدات فيها .
هامش
( 1 ) كذا ، وفي المصدر : ( قال ) .
( 2 ) في المصدر : ( إذا اضطر الرجل إلى الميتة أكل حتى يشبع ) .
( 3 ) دعائم الإسلام : 2 / 125 الحديث 435 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 318 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر .
( 5 ) الكافي : 6 / 242 الحديث 1 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 218 الحديث 1009 .
( 7 ) النحل ( 16 ) : 106 .
( 8 ) وسائل الشيعة : 16 / 210 الحديثان 21378 و 21379 .
( 9 ) وسائل الشيعة : 16 / 210 ضمن الحديث 21379 .