تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية مجمع الفائدة والبرهان — صفحة 725

مساهمون:

ص٧٢٥
على تصحيح ما يصح عنهم ( 1 ) ، ومع ذلك هو ممن صرح الشيخ في " العدة " بأنه لا يروي إلا عن الثقة ( 2 ) ، ومع جميع ما ذكر ، اتفق أهل الرجال على أن مراسليه مقبولة في حكم المسانيد ( 3 ) ، وذكروا وجهه ، وهو في غاية الجلالة والعظم والزهد والتقوى ، سيما في ضبط الحديث ، كما لا يخفى على المطلع . ومع جميع ما ذكر انجبرت بالشهرة بين الأصحاب ، والخبر المنجبر وإن كان ضعيفا ، كما هو الحق المحقق في محله ، والمسلم عند الفقهاء القدماء والمتأخرين إلا نادر من متأخري المتأخرين ، لشبهة ضعيفة ، ولهذا ترى الفقهاء المتقدمين والمتأخرين في المسائل الفقهية بنوا على ذلك ( 4 ) ، مثل : حد السعي لطلب الماء في التيمم عملوا برواية السكوني ( 5 ) ، وتركوا ما في صحيحة زرارة " فليطلب ما دام [ في ] الوقت " ( 6 ) . . إلى غير ذلك من الأحكام الفقهية ، بل قل ما يكون ( 7 ) مستنده حديثا صحيحا ، سيما الصحيح السالم عن المعارض ، ولعله لا يكاد يوجد على الصحيح المذكور ، فإنا لله وإنا إليه راجعون في موت الفقه ، ألا ترى أن الشارح لا تكاد توجد مسألة فقهية خالية عن الاضطراب عنده . والحاصل ، أن المرسلة مع انجبارها بالجوابر الكثيرة ، منجبرة - أيضا - بأخبار قوية كثيرة في غاية الكثرة ، بل ربما وصلت التواتر :
هامش
( 1 ) لاحظ ! رجال الكشي : 2 / 830 . ( 2 ) عدة الأصول : 1 / 386 . ( 3 ) لاحظ ! ذكرى الشيعة : 4 ، تعليقات على منهج المقال : 275 . ( 4 ) لاحظ ! الفوائد الحائرية : 487 - 491 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : 1 / 202 الحديث 586 ، وسائل الشيعة : 3 / 341 الحديث 3815 . ( 6 ) الكافي : 3 / 63 الحديث 2 ، وسائل الشيعة : 3 / 341 الحديث 3814 . ( 7 ) في ألف : ( بل قال ما يكون ) ، وفي د ، ه‍ : ( بل ربما قالوا يكون ) ، والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .