قوله : [ وهو بعيد عن لفظة : ] " لا يحل " ( 1 ) ، مع أن المعارض لا يصلح
للمعارضة ، لما عرفت ( 2 ) ، وحملها أيضا على عدم جواز الأخذ منه ( 3 ) ، فإن كان
ذلك لا يجوز على وجه . . إلى آخره ( 4 ) .
من جهة عدم الصحة والمخالفة للعقل والنقل كتابا وسنة وإجماعا ، وفيه أنه
كلما يزيد قوة ما ذكره ، ويشتد يصير منشأ لقوة المعارض وفتاوي الفقهاء ، لأنهم
الخبيرون الماهرون ، يظهر أنه ظهر عليهم قوة مستند فتواهم إلى الحد الذي عدلوا
عن حكم العقل والنقل المذكور ، واتفقوا على خلافه ، لوثوق تام خال عن
التزلزل بالمرة ، حتى أنهم ما أمروا بالاحتياط أصلا ، مع كونهم بحيث يحتاطون
غالبا ، بل وكليا في مقام احتمال الخطر والضرر .
مع أن المعارض فيه صحاح ، مثل ما رواه البرقي ، عن أبيه ، عن يونس بن
عبد الرحمان ، عن عبد الله بن سنان ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، قال : " لا بأس بالرجل يمر
على الثمرة يأكل منها ولا يفسد ، [ و ] قد نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن تبنى الحيطان
بالمدينة ، لمكان المارة " . رواها في " محاسنه " ( 5 ) ، وهو كتابه قطعا .
وروى هذه الرواية الكليني ، إلا أنه رواها عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ،
عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس بن عبد الرحمان ( 6 ) ، عن عبد الله بن سنان ، عن
هامش
( 1 ) من رواية علي بن يقطين : مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 311 ، تهذيب الأحكام : 7 / 92
الحديث 392 ، وسائل الشيعة : 18 / 228 الحديث 23558 .
( 2 ) كذا ، وفي المصدر : ( على ما عرفت ) .
( 3 ) كذا ، وفي المصدر : ( عدم جواز الأخذ معه ) .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : 11 / 311 .
( 5 ) المحاسن للبرقي : 2 / 336 الحديث 2155 .
( 6 ) لم ترد في المصدر : ( ابن عبد الرحمان ) .